فهرس الكتاب

الصفحة 14 من 3107

التوحيد، لا تكاد تجدها بالوضوح والقوة المطروقة فيه في الكتب المختصّة بذلك، وهكذا.

ومن هاهنا؛ نستطيع أن نقرر أن الغالب على كتابنا هذا (مباحث أصولية) واستطرادات (فقهية) [1] ، جمعها عقدُ (أسرار الشريعة) ، وأنها (قواعد) مطردة، والغالب عليها أنها (معلَّلة) ، ولم يشذ منها شيء عن (العقل) الصحيح، و (القلب) السليم، و (الذوق) الجيد، التابع ذلك كله لنصوص الوحيين الشريفين، وآثار السلف الصالحين ومنهجهم في التلقِّي والاستنباط والفتوى، البالغ (الذروة) ، بحيث اصطفاهم اللَّه لنبيِّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، كما اصطفى (نبيَّه) -صلى اللَّه عليه وسلم- لسائر الخلق، فهم القدوة، وفي منهجهم -فقط- يُعبد اللَّه بحق، وتأتي -حينئذٍ - العبادة بثمارها وبركاتها وآثارها، فينال صاحبها خيري الدنيا والآخرة، ويتقلب في مرضاة اللَّه عز وجل في الدور الثلاثة: الدنيا، والبرزخ، والآخرة.

(1) يجد الناظر في قائمة مصادر دراسات المعاصرين عند تقسيمهم إياها على (الموضوعات) اضطرابًا في (تصنيف) كتابنا هذا، فمثلًا، ذكره الدكتور مصطفى جمال الدين في كتابه"البحث اللغوي عند الأصوليين" (ص 318) تحت (مصادر متنوعة في التفسير والحديث والتاريخ والطبقات وأمثاله) ! وذكره الدكتور سالم الثقفي في كتابه"الزيادة على النص" (ص 132) تحت (مراجع عامة ومعاجم لغوية ودوائر معارف) ! وذكره بعضهم تحت (كتب الفقه) قال المحمصاني في كتابه"المجاهدون في الحق" (ص 169) عن ابن القيم:"وأهم كتبه الفقهية كتاب"أعلام الموقعين""وذكره آخرون تحت (كتب الأصول) كما فعل الشيخ راغب الطباخ في كتابه:"الثقافة الإسلامية" (ص 409 ط سنة 1369 هـ) وذكره غيرهم تحت (كتب الحنابلة) ! مع أنه لم يرد له ذكر في"المنهج الفقهي العام لعلماء الحنابلة".

ويعجبني وصفه بـ"موسوعة فقهية أصولية"كما في"مقاصد الشريعة" (ص 111) .

ومما يستحق الذكر بهذا الصدد، قول صاحب"من أحكام الديانة" (السفر الأول) (ص 151) :"وأصول الفقه والفقه علمان، لهما علم يشتركان فيه، ينبغي أن يكون فرعًا مستقلًا باسم (علوم علم الفقه وأصوله) ، فيدخل فيه آداب المفتي والمستفتي، وأهلية الأصولي والفقيه، وتاريخ التشريع"انتهى.

قال أبو عبيدة: ومباحث كتابنا:"الأعلام"هي المشتركة بين علمَي: الفقه والأصول، وإن كانت تارة إلى الفقه أظهر، بل بعض المسائل فيه فقهية خالصة، ولكن ساقها لتعلّقِ لها بالأصول، أو لإظهار حكَمِها وأسرارها، أو تأييدًا لمسألة شبيهة بها، أو نحو ذلك، مع مراعاة بنائه المسائل على الآثر بتَوسع، فهو كتاب فقه، توسع فيه في الاستدلال والتأصيل والتحليل؛ ولذا ذكره الشيخ بكر أبو زيد في"المدخل المفصل" (2/ 894) تحت عنوان (الكتب الجوامع في الفقه وغيره) وذكره (2/ 990) ضمن (الكتب الجوامع) ، أيضًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت