فهرس الكتاب

الصفحة 1404 من 3107

تحجّزتم الواسع من فضل اللَّه الذي ليس على قياسه عقول العالمين ولا اقتراحاتهم، وهم كان كانوا في عصركم ونشأوا معكم وبينكم وبينهم نسب قريب فالئه يَمنُّ على من يشاء من عباده، وقد أنكر اللَّه سبحانه على من رد النبوة بأن اللَّه صَرَفها عن عُظماء القرى ورؤسائها [1] وأعطاها لمن ليس كذلك بقوله: {أَهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَتَ رَبِّكَ نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُمْ مَعِيشَتَهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَرَفَعْنَا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ لِيَتَّخِذَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا سُخْرِيًّا وَرَحْمَتُ رَبِّكَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ} [الزخرف: 32] وقد قال النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-:"مثل أمتي كالمطر، لا يُدرى أوَّله خيرٌ أم آخره" [2] وقد أخبر اللَّه سبحانه عن السابقين بأنهم: {ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ (13) وَقَلِيلٌ مِنَ الْآخِرِينَ} [الواقعة: 13، 14] ، وأخبر سبحانه أنه: {بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ} ثم قال: {وَآخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ} ثم أخبر أَنَّ {ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ} [الجمعة: 2 - 4] .

(1) في (د) :"ومن رؤسائها".

(2) ورد الحديث عن جمع من الصحابة منهم:

أولًا: عمار بن ياسر، وله عنه طرق:

فقد أخرجه الطيالسي (647) عن عمران عن قتادة عن صاحب لنا عن عمار. ورواه البزار في"مسنده" (1412) ، وابن حبان (7226) ، والرَّامَهُرْمُزِيُّ في"الأمثال" (ص 109) ، والبيهقي في"الزهد الكبير" (399) ، والطبراني في"الكبير"؛ كما في"المجمع" (10/ 68) من طريق الفضيل بن سُليمان عن موسى بن عقبة عن عبيد بن سلمان الأغر عن أبيه عن عمار.

ورجاله ثقات، غير عبيد بن سلمان الأغر، ذكره ابن حبان في"الثقات"، وقال أبو حاتم: لا أعلم فيه إنكارًا، وروى عنه جمع، وفضيل بن سليمان، قال ابن معين: ليس بثقة، وقال أبو زرعة: ليس الحديث، وقال أبو حاتم: يكتب حديثه، وليس بالقوي. قال البزار: وهذا الإسناد أحسن من الأسانيد الأخرى التي تروى عن عمار.

ورواه أحمد (4/ 319) من طريق أبي عمر عن الحسن عن عمار.

ثانيًا: حديث أنس: رواه أحمد (3/ 130 و 143) ، والطيالسي (2023) ، والترمذي (2869) ، وأبو الشيخ في"الأمثال" (330 و 331) ، والخطيب (11/ 114) ، وابن عدي (3/ 918 و 4/ 1638 و 7/ 2623) والرامهرمزي في"الأمثال" (ص 108 - 109) ، والقضاعي في"مسند الشهاب" (1351 و 1352) ، والبيهقي في"الزهد الكبير" (400) ، وحسنه الترمذي، وفي الباب أيضًا عن ابن عمر، وابن عمرو.

قال الحافظ في"الفتح" (6/ 7) :"وهو حديث حسن، له طرق يرتقي بها إلى الصحة".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت