ونظير ذلك: أنه لو شهد عليه أربعة بالزنا فقال:"صَدَقوا"، سقط عنه الحد بتصديقهم، ولو قال:"كَذبوا علي"، حُدَّ [1] .
ونظيره: أنه لا يصح استئجار دار تجعل مسجدًا يُصلِّي فيه المسلمون، وتصح إجارتها كنيسة يعبد فيها الصليب والنار.
ونظيره: أنه لو قهقه في صلاته بطل وضوءه، ولو غَنَّى في صلاته أو قذف المحصنات أو شهد بالزور فوضوءه بحاله.
ونظيره: أنه لو وقع في البئر فارة تنجَّست البئرُ؛ فإذا نُزع منها دلوٌ فالدلو والماء نجسان، ثم هكذا إلى [2] تمام كذا وكذا دلوًا، فإذا نُزع الدَّلو الذي قبل الأخير فرشرش على حيطان البئر نجَّسها كلها فإذا جاءت النَّوْبة إلى الدلو الأخير قشقش النجاسةَ كُلَّها من البئر وحيطانها وطينها [3] ، بعد أن كانت نجسة.
ونظيره: إنكار كون القرعة التي ثبت فيها ستة أحاديث عن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- [4] ، وفيها آيتان من كتاب اللَّه [5] طريقًا للأحكام الشرعية [6] ، وإثبات حل [7] الوطء بشهادة الزور التي يعلم المقدوح أنها شهادة زور، وبها فرَّق الشاهدان بين الرجل وامرأته [8] .
ونظير هذا: إيجاب الاستيراء على السَّيد إذا ملك امرأة بكرًا لا يوطأ مثلها، مع العلم القطعي [9] ببراءة رحمها، وإسقاطه عمَّن أراد وطء الأمة التي وطئها سيّدُها البارحة ثم اشتراها هو فملَّكها لغيره وكلَّمه [10] في تزويجها منه، فقالوا:
(1) "تصديقه الشهود هنا، فكأن الزنا قد ثبت عليه بإقراره، وله الرجوع عن هذا الإقرار، فيسقط عنه الحد، ولا يخفى ما في هذه الحيلة من السخف" (ط) .
(2) في (ق) و (ك) :"في".
(3) تصحفت في (ن) إلى:"وطيبها"، وفي (ق) :"وطئها".
(4) تقدم تخريج بعضها، وذكرها جميعًا في"الطرق الحكمية" (269 - ط المكتبة الأثرية) .
(5) الأولى: قوله تعالى: {ذَلِكَ مِنْ أَنْبَاءِ الْغَيْبِ نُوحِيهِ إِلَيْكَ وَمَا كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يُلْقُونَ أَقْلَامَهُمْ أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ وَمَا كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يَخْتَصِمُونَ (44) } [آل عمران: 44] .
والثانية: قوله تعالى: {فَسَاهَمَ فَكَانَ مِنَ الْمُدْحَضِينَ (141) } [الصافات: 141] .
(6) انظر:"الطرق الحكمية" (245، 256، 268، 332 - 384) ، و"إغاثة اللهفان" (1/ 166) ، و"زاد المعاد" (2/ 78 و 4/ 120 - 121) ، و"تهذيب السنن" (3/ 177) ، و"بدائع الفوائد" (ص 262 - 271) .
(7) في (ق) و (ك) :"حد".
(8) في المطبوع:"والمرأة".
(9) في المطبوع:"مع القطع".
(10) في المطبوع:"ثم وكله".