فهرس الكتاب

الصفحة 1523 من 3107

جاء مسجد جماعة أن يُصلّى معهم وتكون له نافلة، قاله [1] في صلاة الفجر، وهي

= من طريق أسد بن موسى عن الليث بن سعد قال: حدّثني يحيى بن سعيد عن أبيه عن جَدّه قيس بن قَهْد (ويقال: عمرو) .

ورواه ابن منده أيضًا -كما ذكره الحافظ في"الإصابة"في ترجمة قيس، وقال: غريب تفرّد به أسد بن موسى موصولًا، وقال غيره:"عن الليث عن يحيى: إن حديثه مرسل".

أقول: أسد بن موسى هو الملقب بـ"أسد السنة".

قال البخاري: مشهور الحديث. ووثقه النسائي وغيره.

وقال الذهبي في"الميزان":"ما علمت به بأسًا إلا أن ابن حزم ذكره في كتاب الصيد، فقال: منكر الحديث". قلت: كذا قال ابن حزم في موطنين من"المحلى" (2/ 90 و 7/ 472) وقال عنه ضعيف في مواطن، هي: (8/ 211 و 9/ 61، 405، 10/ 377) .

وتهويلات ابن حزم في هذا معروفة.

قلت: وفوق إعلال الحديث بالإرسال الذي ذكره ابن حجر؛ فإن سعيد بن قيس والد يحيى ترجمه البخاري وابن أبي حاتم، ولم يذكرا فيه جرحًا ولا تعديلًا، ولم يوثقه غير ابن حبان! ومع هذا كله قال الحاكم: صحيح على شرطهما، ووافقه الذهبي، وقال ابن خزيمة:"خبر غريب غريب".

وللحديث طريق آخر.

رواه الشافعي في"مسنده" (1/ 57) ، وأحمد (5/ 447) ، والحميدي (868) ، وابن أبي شيبة (2/ 254 و 14/ 239) ، وأبو داود (1267) ، والترمذي (422) ، وابن ماجه (1154) ، وابن أبي عاصم في"الآحاد والمثاني" (2156 و 2157) ، وابن خزيمة (1116) ، والطبراني في"الكبير" (18/ 937) ، والدارقطني (1/ 384 - 385) ، والحاكم (1/ 275) ، والبيهقي (2/ 483) ، وفي"الخلافيات" (1/ ق 166/ أ) من طريق سعد بن سعيد عن محمد بن إبراهيم التيمي عن قيس بن عمرو به.

قال الترمذي:"غريب لا نعرفه إلّا من حديث سعد بن سعيد. . . وإسناد هذا الحديث ليس بمتّصل، محمد بن إبراهيم لم يسمع من قيس".

وقال أبو داود: روى عبد ربه، ويحيى ابنا سعيد هذا الحديث مرسلًا: أن جدهم صلّى مع النبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم- بهذه القصة.

قلت: رواية يحيى تقدمت، وأما رواية عبد ربه فهي في"مصنف عبد الرزاق" (2/ 442/ رقم 4016) عن ابن جريج عنه عن جده مرسلًا.

والحديث ضعفه النووي في"المجموع" (4/ 169) ، وفي"تهذيب الأسماء واللغات" (1/ 2/ 64) ؛ ولكنه لعله يتقوّى بطريقيه، واللَّه أعلم. وانظر:"إعلام أهل العصر في أحكام ركعتي الفجر" (ص 221 - 229) .

وما بين المعقوفتين سقط من (ق) و (ك) .

(1) في المطبوع:"وقاله".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت