[الرابع: أنه قال في وتر الليل: إنه ركعة واحدة[1] دون وتر النهار.] [2]
الخامس: أنه أوتر بتسع وسبع وخمس موصولة دون وتر النهار [3] .
السادس: أنه نهى عن تشبيه وتر الليل بوتر النهار كما تقدم.
السابع: أن وتر الليل اسم للركعة وحدها، ووتر النهار اسم لمجموع صلاة المغرب كما في"صحيح مسلم"، من حديث ابن عمر وابن عباس أنهما سمعا رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يقول:"الوتر ركعة من آخر الليل" [4] .
الثامن: أن وتر النهار فرض ووتر الليل ليس بفرض باتفاق الناس.
التاسع: أن وتر النهار يُقضى بالاتفاق، وأما وتر الليل فلم يقم على قضائه دليل، فإن المقصود منه قد فات [فهو] [5] كتحية المسجد ورفع اليدين في محل الرفع والقنوت إذا فات، وقد توقف الإمام أحمد في قضاء الوتر، وقال شيخنا [6] : لا يُقضى، لفوات المقصود منه بفوات وقته، قال: وقد ثبت عن النبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم- أنه كان إذا منعه من قيام الليل نوم أو وجع صلَّى من النهار ثنتي عشرة ركعة [7] ، ولم يذكر الوتر [8] .
(1) مضى تخريجه قريبًا.
(2) ما بين المعقوفتين سقط من (ك) .
(3) أوتر النبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم- بتسع وسبع وخمس، موصولة، أما وتره بتسع ركعات: فرواه مسلم (746) من حديث عائشة، وقد ورد عنه صلاته سبع ركعات في حديث آخر لعائشة: رواه أحمد (6/ 53 - 54، 322) ، وابن أبي شيبة (2/ 293) ، والترمذي (457) ، والنسائي (3/ 237، 243) ، وفي"الكبرى" (رقم 1256) ، وأبو عوانة (2/ 323 - 324) ، وابن خزيمة (1078) ، والحاكم (1/ 306) ، والبغوي (962) ، وهو صحيح، وأما وتره بخمس فثبت في"صحيح مسلم" (737) من حديث عائشة أيضًا.
وانظر:"زاد المعاد" (1/ 86) ، و"بدائع الفوائد" (4/ 112) .
(4) حديث ابن عمر في"صحيح مسلم" (752) في (صلاة المسافرين) : باب صلاة الليل مثنى مثنى، والوتر ركعة من آخر الليل.
وحديث ابن عباس فيه رقم (753) .
(5) ما بين المعقوفتين من المطبوع فقط.
(6) انظر:"مجموع الفتاوى" (23/ 90 - 91) لشيخ الإسلام -رحمه اللَّه-.
(7) رواه مسلم (746) في (صلاة المسافرين) : باب جامع صلاة الليل، ومن نام عنه أو مرض، من حديث عائشة.
(8) ورد ما قد يؤذن بالقول بجواز القضاء، وهو مذهب أهل الكوفة، وبه يقول سفيان الثوري انظر"مشكل الآثار" (11/ 353) ، وذهب صاحب"بغية المتطوع" (ص 73 - 74) إلى التخيير بين هذا وما عند المصنف، واعتمد على حديث أبي سعيد:"من نام عن وتره أو ="