فهرس الكتاب

الصفحة 1625 من 3107

كبيع السلاح لمن يقاتل به المسلم، وبيع العصير لمن يعصره خمرًا، وبيع الحرير لمن يلبسه من الرجال ونحو ذلك مما هو معاونة على الإثم والعدوان.

وكإقرارهم على صنائعهم المختلفة من تجارة وخياطة وصياغة وفلاحة، وإنما حرَّم عليهم فيها الغشّ والتوسّل بها إلى المحرمات، وكإقرارهم على إنشاد الأشعار المباحة [1] ، وذكر أيام الجاهلية [2] والمسابقة على الأقدام [3] ، وكإقرارهم على المناهدة [4] في السفر [5] ، وكإقرارهم على الخُيلاء في الحرب [6] ، ولبس

(1) في هذا أحاديث منها حديث حسّان بن ثابت في إنشاده الشعر في مسجد رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-. رواه البخاري (453) في (الصلاة) : باب الشعر في المسجد، ومسلم (2485) في"فضائل الصحابة": باب فضائل حسان بن ثابت. وانظر مطلع كتابي"شعر خالف الشرع"يسر اللَّه إتمامه بخير وعافية.

(2) من ذلك ما رواه مسلم (2322) في (الفضائل) : باب تبسّمه -صلى اللَّه عليه وسلم- عن سماك بن حرب قال: قلتُ لجابر بن سَمُرة: أكنت تُجالس رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-؟ قال: نعم، كثيرًا، كان لا يقوم من مصلّاه الذي يصلي فيه الصُّبح حتى تطلع الشمس، فإذا طَلَعت قام وكانوا يتحدثون فيأخذون في أمر الجاهلية فيضحكون ويتبسَّم -صلى اللَّه عليه وسلم-.

(3) قد يدلّ على هذا مسابقته هو نفسه -صلى اللَّه عليه وسلم- لعائشة أم المؤمنين في الحديث الذي رواه أحمد (6/ 39، 129، 182، 261، 264، 280) ، وابن أبي شيبة (12/ 508 - 509) ، والحميدي (261) ، وأبو داود (2578) في (الجهاد) : باب السبق على الرجل، وابن ماجه (1979) في (النكاح) : باب حسن معاشرة النساء، والنسائي في"عشرة النساء" (56 و 57 و 58 و 59) ، والطيالسي (1462) ، وأبو القاسم البغوي في"الجعديات" (3454) ، والطحاوي في"مشكل الآثار" (1880) ، والطبراني (23/ رقم 124، 125) ، والبيهقي (10/ 17 - 18 و 18) ، وابن حبان (4691) من حديث عائشة قالت: سابقتُ رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فسبقته، فلما حملتُ اللحم سابقته فسَبَقني، فقال:"هذه بتلك"، وعند بعضهم أطول من هذا، وهو حديث صحيح. وانظر"الفروسية" (85 - بتحقيقي) ، و"الإرواء" (5/ 327) .

(4) كذا في (ق) و (ك) وهو الصواب، وفي سائر الأصول والنسخ:"المهادنة"!! و (المناهدة) : إخراج كل واحد من الرفقة نفقة على قدر نفقة صاحبه، انظر:"لسان العرب" (3/ 430 مادة نهد) ، وكتابي"المروءة وخوارمها" (ص 154) .

(5) تدلل عليه نصوصًا عديدة، جمع البخاري في"صحيحه"أربعة منها ووضعها في (كتاب الشركة) وبوّب عليها (باب الشركة في الطعام والتهد والعروض) ، منها (رقم 2486) عن أبي موسى الأشعري رفعه:"إنّ الأشعريين إذا أرملوا في الغزو، أو قلَّ طعامُ عيالهم بالمدينة، جمعوا ما كان عندهم في ثوب واحد، ثم اقتسموه بينهم في إناء واحد بالسّوية، فهم مني وأنا منهم"، ورواه أيضًا مسلم (2500) في"فضائل الصحابة": باب من فضائل الأشعريين -رضي اللَّه عنهم-، وانظر:"زاد المعاد" (2/ 77، 130 - 133، 143 و 2/ 44، 224) .

(6) روى ابن إسحاق -كما في سيرة ابن هشام (3/ 11 - 12) - في قصة أبي دجانة =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت