فهرس الكتاب

الصفحة 1867 من 3107

يُكفَّر من قال من شدة فرحه براحلته بعد يأسه منها:"اللهم أنت عبدي وأنا ربك" [1] فكيف يعتبر الألفاظ التي يُقطع بأن مرادَ قائِلها خلافها؟ ولهذا المعنى رد شهادة المنافقين [2] ووَصَفهم بالخداع والكذب والاستهزاء، وذَمَّهُم على أنهم يقولون بأفواههم ما ليس في قلوبهم وأن بواطِنَهم تخَالف ظواهِرَهم، وذم تعالى من يقول ما لا يفعل، وأخبر أن ذلك من أكبر المَقْتِ عنده، ولعن اليهودَ إذ توسَّلوا بصورة عقد البيع على ما حرَّمَهُ عليهم إلى أكل ثمنه، [وجعل أكل ثمنه] [3] لما كان هو المقصود بمنزلة أكله في نفسه، وقد لعن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- في الخمر عاصرَهَا ومُعتصِرَها [4] ، ومن المعلوم أن العاصر إنما عصر عنبًا، ولكن لما كانت

(1) سبق تخريجه.

(2) في (ن) و (ك) و (ق) :"ولهذا ألغى شهادة المنافقين".

(3) ما بين المعقوفتين سقط من (ن) .

(4) ورد هذا من حديث ابن عباس، وابن عمر، وأنس، وابن مسعود:

أما حديث ابن عباس: فرواه أحمد (1/ 316) ، وعبد بن حميد (686) ، والطبراني في"الكبير" (12976) ، وابن حبان (5356) ، والحاكم (4/ 145) من طريق مالك بن خير الزبادي عن مالك بن سعد التُّجيبي عن ابن عباس مرفوعًا أنه لعن الخمر ومعتصريها وشاربها وحاملها. . .، وصححه الحاكم ووافقه الذهبي، وإسناده حسن.

وأما حديث ابن عمر: فرواه أحمد (2/ 25 و 71 و 97) وابن أبي شيبة (6/ 447) والطيالسي (1957) وسعيد بن منصور (816 - ط الصميعي) والبخاري في"التاريخ الكبير" (2/ 172 - مختصرًا) وأبو داود (3674) في (الأشربة) : باب العنب يعصر للخمر، وابن ماجه (3380) في الأشربة باب العنب يعصر للخمر، وأبو يعلى (5583، 5591) ، والحاكم (2/ 31 - 32 و 4/ 144 - 145) ، والطحاوي في"مشكل الآثار" (3343) ، والطبراني في"الصغير" (740) و"الأوسط" (4962) والبيهقي (5/ 327 و 6/ 12، 8/ 287) وفي الشعب (5583، 5584) والمزي في"تهذيب الكمال" (17/ 245) من طرق عن ابن عمر، وبعض طرقه صحيحة.

وأما حديث أنس: فرواه الترمذي (1295) في (البيوع) : باب النهي أن يتخذ الخمر خلًا، وابن ماجه (3381) في (الأشربة) : باب لعنت الخمر على عشرة أوجه والطبراني في"الأوسط" (1355) .

وقال الترمذي: غرب من حديث أنس.

وأما حديث ابن مسعود: فرواه البزار في"مسنده" (1601) ، والطبراني في"الكبير" (10056) ، وابن عدي في"الكامل" (5/ 1888) .

وقال الهيثمي في"المجمع" (5/ 72 - 73) : فيه عيسى بن أبي عيسى الخياط، وهو ضعيف.

وعزاه الزيلعي في"نصب الراية" (4/ 264) لأحمد، ولم أجده فيه، ولا في"أطراف المسند"لابن حجر وفي الباب عن عثمان بن أبي العاص عند الطبراني في"الأوسط" (4090) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت