الموافقة في القصد والعمل [1] .
الوجه السادس عشر: أنه -صلى اللَّه عليه وسلم- حَرَّمَ الجمع بين المرأة وعمتها والمرأة وخالتها وقال:"إنكم إذا فعلتم ذلك قطَعْتم أرحامكم" [2] حتى لو رضيت المرأة بذلك لم
= رواه علي بن غراب عن هشام عن أبي عبيدة عن أبيه موقوفًا.
وقال الهيثمي في"المجمع" (4/ 271) : وفيه علي بن غراب، وقد وثقه غير واحد وضعفه بعضهم، وبقية رجاله ثقات.
ثالثًا: حديث أبي هريرة، عزاه الزيلعي للبزار (4/ 347) -ولم أجده في"كشف الأستار"- من طريق صدقة بن عبد اللَّه عن الأوزاعي عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عنه مرفوعًا، وقال: ولم يتابع صدقه على روأيته هذه وغيره يرويه عن الأوزاعي مرسلًا.
أقول: صدقة هذا ضعيف. وقد تقدم من رواه مرسلًا.
رابعًا: حديث أنس، رواه أبو نعيم في"أخبار أصبهان" (1/ 129) من طريق بشر بن الحسين الأصبهاني حدثنا الزبير بن عدي عنه.
وبشر هذا متروك.
(1) يقول ابن تيمية:"لأن المشابهة في بعض الهدي الظاهر يوجب المقاربة ونوعًا من المناسبة يفضي إلى المشاركة في خصائصهم التي انفردوا بها عن المسلمين والعرب، وذلك يجر إلى فساد عريض" (ص 259، ج 3 فتاوى) (و) ، وهذا الوجه جاء مكان الوجه التاسع عشر في (ق) و (ن) .
(2) رواه أحمد (1/ 372) ، والترمذي (1125) في"النكاح": باب ما جاء لا تنكح المرأة على عمتها ولا على خالتها، وابن حبان (4116) ، وابن عدي (4/ 1476) ، والطبراني في"الكبير" (11/ 11930) و (11931) ، من طريق أبي حريز (عبد اللَّه بن الحسين) عن عكرمة عن ابن عباس به.
وقال الترمذي: حسن صحيح!! وقال الحافظ في"التلخيص" (3/ 168) حسن. وعبد اللَّه بن الحسين أبو حريز هذا وثقه أبو زرعة، وابن معين مرة وضعفه في الأخرى، وقال أبو حاتم: يكتب حديثه. وقال أبو داود: ليس حديثه بشيء. وضعفه النسائي وابن عدي والجوزجاني والدارقطني. فالرجل ضعيف في الحديث ثقة في دينه، فيحتاج إلى متابعة.
وقد توبع، تابعه خصيف عند أحمد (1/ 217) ، وأبو داود (2067) في (النكاح) : باب ما يكره أن يجمع بينهن من النساء.
وخُصيف هذا قال فيه الحافظ:"صدوق سيء الحفظ خلط بأخرة".
وتابعه جابر الجعفي، رواه الطبراني في"الكبير" (11/ 11805) وجابر هذا ضعيف.
وليس في هاتين المتابعتين آخر الحديث وهي"إنكم إذا فعلتم ذلك. . ."فتبقى هذه الزيادة ضعيفة بحاجة إلى متابع أو شاهد، وهذا لم أجده.
ثم وجدت للحديث شاهدًا مرسلًا، رواه أبو داود في"المراسيل" (208) من حديث =