فهرس الكتاب

الصفحة 2039 من 3107

ولقد لقي النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- طائفةً من المشركين وهو في نَفَرٍ من أصحابه، فقال المشركون: ممن أنتم؟ فقال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-:"نحن مِنْ ماء"فنظر بعضهم إلى بعض، فقالوا: أحياء اليمن كثير، فلعلهم منهم، وانصرفوا [1] .

و [قد] [2] جاء رجل إلى النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- فقال: احملني، فقال:"ما عندي [3] إلا ولد ناقة"فقال: ما أصنع بولد الناقة؟ فقال النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-:"وهل يلد الإِبلَ إلا النوقُ؟" [4] .

وقد رأت امرأةُ عبدِ اللَّه بن رواحة عبدَ اللَّه على جارية له، فذهبت وجاءت بسكين، فصادفته وقد قضى حاجته، فقالت: لو وجدتك على الحال التي كنت عليها لوَجَأتك، فأنكر، فقالت: فاقرأ إن كنت صادقًا، فقال:

شَهِدْتُ بأنَّ وَعْدَ اللَّه حقٌّ ... وأن النار مَثْوَى الكافرينا

وأن العرش فوق الماء طَافٍ [5] ... وفوق العرش رَبُّ العالمينا

وتحملُه ملائكة كِرَام [6] ... ملائكة الإلهِ مُسَوَّمينا

قالت [7] : آمنت بكتاب اللَّه وكذَّبت بصري، فبلغ النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، فضحك ولم

(1) رواه ابن هشام عن شيخه ابن إسحاق (2/ 306) قال: حدثني محمد بن يحيى بن حبان، فذكر قصته. . . ثم ذكره.

ورواه من طريقه الواقدي في"المغازي" (1/ 50) ، والطبري في"تاريخه" (2/ 436) ، ونقله ابن كثير في"البداية والنهاية" (3/ 264) ، وابن سيد الناس في"عيون الأثر" (1/ 298) ، وابن الجوزي في"الأذكياء" (140 - 141) ، وابن القيم في"الطرق الحكمية" (ص 41) ، عن ابن إسحاق، وهو مرسل؛ محمد بن يحيى هذا تابعي.

(2) ما بين المعقوفتين سقط من (ق) .

(3) في (ق) :"عندنا".

(4) رواه أحمد (3/ 267) ، والبخاري في"الأدب المفرد" (268) ، وأبو داود (4998) في (الأدب) : باب المزاح، والترمذي (1991) في (البر) : باب ما جاء في المزاح، وفي"الشمائل المحمدية" (238) ، وأبو يعلى (3776) ، وأبو الشيخ في"أخلاق النبي" (ص 78) ، والبيهقي (10/ 248) ، والبغوي في"شرح السنة" (13/ 181 - 182) (رقم 3605) من طريق خالد بن عبد اللَّه عن حميد عن أنس. وهذا إسناد صحيح.

(5) في"الاستيعاب":"حق".

(6) قال (د) ، و (ط) :"في نسخة: وتحمله ملائكة شداد"، وزاد (ط) "انظر:"أعلام الموقعين" (ط فرج اللَّه زكي الكردي ج 3 ص 158) ".

قلت: والنسخة المشار إليها هي (ن) و (ق) ، وفي"الاستيعاب" (غلاظ) ، وما أثبتاه هنا موافق لما في"الرد على الجهمية".

(7) في (ك) و (ق) :"فقالت".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت