قالوا: ولا [1] تجوز الشركة بالعروض، فإن كان لأحدهما عرض يساوي خمسة آلاف درهم وللآخر عرض يساوي ألفًا فأحَبَّا أن يشتركا في العرضين، فالحيلة أن يشتري صاحب العرض الذي قيمته خمسة آلاف [من الآخر خمسَةَ أسداس عرضه بسدس عرضه هو؛ فيصير للذي يساوي عرضه ألفًا سدس جميع المال، وللآخر خمسة أسداسه] [2] ؛ لأن جميع ماليهما ستة آلاف، وقد حصل كل واحد من العرضين بهذه الشركة بينهما أسداسًا، خمسة أسداسه لأحدهما وسدسه للآخر، فإذا هلك أحدهما هلك على الشركة.
قالوا: ولا تقبل شهادة الموكل لموكله فيما هو وكيل [3] فيه، فلو لم يكن [له] [4] شاهد غيره وخاف ضياع حقه فالحيلة أن يَعْزِلَه حتى يشهد له ثم يوكله بعد ذلك إن أراد.
قالوا: ولو أعتق عبده في مرضه، وثلثه يحتمله، وخاف عليه من الورثة أن يجحدوا المال ويرثوا ثلثيه؛ فالحيلة أن يدفع إليه مالًا يشتري [5] نفسه منه بحضرة شهود، ويشهدون أنه قد أَقْبضه الماله، وصار العبد حرًا.
قالوا: وكذلك الحيلة لو كان لأحد الورثة دَيْن على الموروث [6] ، وليست له به بينة، فاراد بيعه [7] العبد بَدْينه الذي له عليه فعل مثل ذلك [سواء] [8] .
قالوا: ولو قال:"أوصيتُ إلى فلان، وإن [9] لم يقبل فإلى فلان"وخاف أن تبطل الوصية على مذهب مَنْ لا يرى جواز تعليق الوصية [10] بالشرط، [فالحيلة] [11] أن يقول:"فلانٌ وفلانٌ وصيّان، فإن لم يقبل أحدهما وقبل الآخر فالذي قبل هو الوصي"فيجوز على قول الجميع؛ لأنه لم يعلّق الولاية بالشرط.
قالوا: ولو أراد ذمي أن يُسْلِم وعنده خمرٌ كثير، فخاف أن يذهب عليه
(1) في (ق) :"فلا".
(2) ما بين المعقوفتين سقط من (ن) ، وبدله في (ق) :"درهم أسداسه"!!
(3) في المطبوع:"وكيله".
(4) سقط من (ك) .
(5) في (ق) :"يشري".
(6) في (ق) :"لأحد الورثة على الموروث بين".
(7) في (ن) و (ق) :"أن يبيعه".
(8) سقط من (ق) .
(9) في (ق) :"فان".
(10) كذا في (ق) ، وفي سائر الأصول:"الولاية".
(11) ما بين المعقوفتين سقط من (ك) و (ق) .