تقتضيه [1] ، [وإما لقرينة حالية أو مقالية يضمها إلى اللفظ] [2] ، أو يكون سبب التوهم كونَ اللفظ ظاهرًا في معنى فينوي به [3] معنى يحتمله باطنًا [فيه] [4] ؛ بأن ينوي مَجَازَ اللفظ دون حقيقته، أو ينوي بالعام الخاصَّ أو بالمطلق المقيدَ، أو يكون سببُ التوهم كونَ المخاطب إنما يفهم من [5] اللفظ غير حقيقته لعرفٍ خاصٍ به [6] أو غفلة منه أو جهل [منه] [7] أو غير ذلك من الأسباب، مع كون المتكلم إنما قصد حقيقته؛ فهذا [كله] [8] إذا كان المقصود به دفع [9] ضرر غير مستحق [فهو] (8) جائز، كقول الخليل [صلوات اللَّه وسلامه عليه] (7) :"هذه أختي" [10] ، وقول النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-:"نحن من ماء" [11] ، وقول الصدِّيق -رضي اللَّه عنه-:"هادٍ يهديني السبيل" [12] ، [وأن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- إذا أراد غزوة ورّى بغيرها[13] ، وكان يقول:"الحرب خدعة" [14] ، وكإنشاد عبد اللَّه بن رواحة [15] :
شَهِدْتُ بأنَّ وَعْدَ اللَّه حقٌّ ... وأن النار مَثْوَى الكافرينا
وأن العرش فوق الماء طَافٍ ... وفوق العرش رَبُّ العالمينا
لما استقرأته امرأته القرآن، حيث اتهمته إصابة جاريته] [16] ، وقد يكون
(1) في"بيان الدليل"تقديم وتأخير بين الجملتين.
(2) ما بين المعقوفتين سقط من"بيان الدليل".
(3) في المطبوع و (ك) :"فيعني به".
(4) ما بين المعقوفتين سقط من"الإعلام".
(5) في"بيان الدليل":"في"!
(6) في"بيان الدليل"و (ك) و (ق) :"لعرف خاص له"!
(7) ما بين المعقوفتين سقط من"الإعلام".
(8) ما بين المعقوفتين سقط من"بيان الدليل".
(9) في"الإعلام":"رفع".
(10) سبق تخريجه.
(11) سبق تخريجه.
(12) سبق تخريجه.
(13) سبق تخريجه.
(14) رواه البخاري (3028) و (3029) في (الجهاد) : باب الحرب خدعة، ومسلم (1739) في (الجهاد) : باب جواز الخداع في الحرب، من حديث أبي هريرة، ورواه البخاري (3030) ، ومسلم (1740) ، من حديث جابر.
(15) الشعر معزو لابن رواحة في"صحيح البخاري" (1155) في (التهجد) : باب فضل من تعار من الليل فصلى و (1651) في (الأدب) : باب هجاء المشركين و"التاريخ الصغير" (1/ 49 - 50) ، وأحمد (3/ 451) والبيهقي (10/ 239) ، وانظر:"جزء أحاديث الشعر" (رقم 19) لعبد الغني المقدسي.
(16) بدل ما بين المعقوفتين في نسخ"الإعلام"و (ك) :"ومنه قول عبد اللَّه بن رواحة: شهدت بأن وعد اللَّه حق -إلى آخر الأبيات- أوهم امرأته القرآن"، ومضى بيان ضعف ذلك وللَّه الحمد والمنة.