ومنع أن تباع [1] الأم [2] دون ولدها والولد دونها، وان كانا في بلد واحد [3] ، فكيف يجوز مع هذا التحيلُ على [4] التفريق بينها وبين ولدها تفريقًا تعزُّ معه رؤيته ولقاؤه ويعز عليها الصبر عنه وفقده؟ وهذا [5] من أمحل المحال، بل قضاء اللَّه ورسوله أحق أن الولد للأم: سافر الأب أو أقام، والنبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال للأم:"أنتِ أحَقُّ به ما لم تنكحي" [6]
= من حديث حريث بن سليم العذري عن أبيه، وعزاه الحافظ ابن حجر في"الإصابة" (1/ 74) لابن منده.
وفي إسناده الواقدي، كما قال الحافظ ابن حجر، والزيلعي في"نصب الراية" (4/ 24) .
وله شواهد عن أبي موسى: رواه ابن أبي شيبة (7/ 193) ، وابن ماجه (2250) ، والدارقطني (3/ 67) -ومن طريقه ابن الجوزي في"التحقيق" (7/ 174 رقم 1717) - والقطيعي في"جزء الألف دينار" (رقم 307) ، والمزي في"تهذيب الكمال" (13/ 462) ، وإسناده ضعيف؛ فيه إبراهيم بن إسماعيل، وانظر:"بيان الوهم والإيهام" (2/ 223) ، و"تنقيح التحقيق"للذهبي (7/ 174 و 10/ 181) .
وله شاهد أيضًا من حديث عمران بن حصين: رواه الدارقطني (3/ 66 - 67) ، والحاكم (2/ 55) ، وتمام في"الفوائد" (رقم 729 - ترتيبه) والبيهقي (9/ 128) ، وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي، وهو منقطع، طليق بن محمد -مع ما قيل فيه- لم يسمع من عمران، قاله الدارقطني في"أسئلة البرقاني"له (رقم 240) وبه جزم المنذري في"الترغيب" (5/ 51) والذهبي في"الميزان" (2/ 345) ووقع خلاف فيه على (طليق) فرواه عنه مرسلًا سعيد بن منصور (رقم 2658) وانظر:"نصب الراية" (4/ 25) و"علل الدارقطني" (7/ 217 - 218) ، و"بيان الوهم والإيهام" (2/ 323) .
(1) في (ك) :"تبتاع".
(2) في (ق) :"الأمة".
(3) مضى تخريجه مفصلًا، وانظر تعليقي على"الموافقات" (3/ 471 - 472) .
(4) سقط من (ق) .
(5) في (ك) و (ق) :"هذا".
(6) رواه أبو داود (2276) ، والحاكم (2/ 207) ، والبيهقي (8/ 4 - 5) ، من طريق الوليد بن مسلم: حدثني الأوزاعي: حدثني عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عبد اللَّه بن عمرو مرفوعًا به.
وهذا إسناد جيّد، رجاله ثقات، والوليد بن مسلم مدلس صرّح بالسماع.
قال الحاكم:"هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه"ووافقه الذهبي.
ورواه عبد الرزاق (12597) ، وأحمد (2/ 182) ، والدارقطني (3/ 305) من طريق ابن جريج عن عمرو به، وابن جريج مدلس، ورواه أحمد (2/ 203) ، وعبد الرزاق (12596) ، وإسحاق بن راهويه -كما في"نصب الراية" (3/ 266) -، والدارقطني (3/ 304) من طريق المثنى بن الصباح عن عمرو بن شعيب به، والمثنى ضعيف.
قال المصنف رحمه اللَّه في"زاد المعاد" (5/ 432) :"فهو حديث احتاج الناس فيه إلى عمرو بن شعيب، ولم يجدوا أبدًا من الاحتجاج هنا به، ومدار الحديث عليه، وليس عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- حديث في سقوط الحضانة بالتزويج غير هذا، وقد ذهب إليه الأئمة الأربعة وغيرهم".