أكثر المرداوي في"الإنصاف"من النقل من كتابنا"إعلام الموقعين"وهذا البيان:
1 -قال في"الإنصاف" (5/ 420) في مسألة (مقاسمة الدَّيْن في الذمة) :
"تنبيه: مراده بقوله"في الذمة"الجنس. فمحل الخلاف: إذا كان في ذمتين فأكثر، قاله الأصحاب. أما إذا كان في ذمة واحدة: فلا تصح المقاسمة فيها، قولًا واحدًا، قاله في"المغني"و"الشرح"و"الفروع"، وغيرهم."
وقال الشيخ تقي الدين رحمه اللَّه: يجوز أيضًا، ذكره عنه في"الاختيارات"، وذكره ابن القيم رحمه اللَّه رواية في"إعلام الموقعين""."
2 -وفي"الإنصاف"أيضًا (8/ 162 - 163) تحت (فائدة) في مبحث (نكاح المحلل) ما نصه:
"لو اشترى عبدًا وزوَّجه بمطلقته ثلاثًا، ثم وهبها العبد أو بعضه، ليفسخ نكاحها: لم يصح."
قال الإمام أحمد رحمه اللَّه: إذا طلقها ثلاثًا وأراد أن يراجعها، فاشترى عبدًا وزوجه بها: فهذا الذي نهى عنه عمر -رضي اللَّه عنه-، يؤدبان جميعًا. وهذا فاسد، ليس بكفء، وهو شبه المحلل.
قال في"الفروع": وتزويجه المطلقة ثلاثًا لعبده بنية هبته، أو بيعه منها، ليفسخ النكاح: كنية الزوج. ومن لا فرقة بيده، ولا أثر لنيته.
وقال ابن عقيل في"الفنون"فيمن طلق زوجته الأمة ثلاثًا، ثم اشتراها لتأسفه على طلاقها: حِلُّها بعيد في مذهبنا، لأنه يقف على زوج وإصابة، ومتى
= ومن أهم مميزات هذا الكتاب:"الإنصاف"الآتي:
1 -استوعب ما أمكن من الروايات في المذهب ومصادرها.
2 -حوى بين دفتيه ما سبقه من أُمَّات كتب المذهب متنًا، وشرحًا، وحاشية، وحواها لا سيما المعتمدة منها؛ فصار كتابه مغنيًا عن سائر كتب المذهب قبله.
3 -حوى اختيارات وتراجيح الشيوخ المعتمدين في المذهب؛ فصار دليلًا لتصحيحات شيوخ المذهب المعتمدين قبله.
4 -حرر المذهب رواية، وتخريجًا، وتصحيحًا لما أطلق، وتقييدًا لما أخل بشرطه إلى آخر ما التزمه في مقدمته له، جاعلًا ما ذهب إليه الأكثر من الأصحاب هو المختار. انظر:"المدخل المفصل" (2/ 729 - 731) ،"المنهج الفقهي العام لعلماء الحنابلة" (334 - 336) .