غدًا فلك كذا" [1] وفي جواز"بعتكه بعشرة نقدًا أو بعشرين نسيئة"فالصواب جواز هذا كله للنص والآثار والقياس. وقال جابر: بِعْتُ رسولَ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- بعيرًا، واشترطت حملانه إلى أهلي [2] . وروى سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار عن عبد الرحمن بن فروخ عن نافع بن عبد الحارث عامل عمر على مكة أنه اشترى من صَفْوَان بن أمية دارًا لعمر بن الخطاب بأربعة آلاف درهم، واشترط عليه نافع إن رضي عمر فالبيع له، كان لم يَرْضَ فلصفوان أربع مئة درهم [3] ، ومن هاهنا قال الإمام أحمد: لا بأس ببيع العُربون [4] لأن عمر فعله، وأجاز هذا البيع والشرطَ فيه مجاهد ومحمد ابن سيرين وزيد بن أسلم ونافع بن عبد الحارث، وقال أبو عمر [5] : وكان زيد بن أسلم يقول: أجازه رسولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- [6] ، وذكر الإمام أحمد"
= رقم (2328) ، ومضى بيان من وصله.
(1) "المغني" (6/ 8، 9 - مع"الشرح الكبير") ،"الإنصاف" (6/ 45) . وانظر:"الإشراف" (3/ 209 - 210 مسألة 1056) للقاضي عبد الوهاب وتعليقي عليه.
(2) أخرجه البخاري في"الصحيح"في عدة مواضع منها:"كتاب الشروط": باب إذا اشترط البائع ظهر الدابة (رقم 2718) ، ومسلم في"الصحيح""كتاب المساقاة": باب بيع البعير واستثناء ركوبه (رقم 715) .
(3) علقه البخاري في"صحيحه"في (الخصومات) : باب الربط والحبس في الحرم قبل الحديث (2423) قال: واشترى نافع بن عبد الحارث دارًا للسجن من صفوان بن أمية. . . فذكره.
ووصله ابن أبي شيبة (5/ 392) ، وعبد اللَّه بن أحمد في"مسائله" (1044، أو 1229 ط مكتبة الدار) ، والبيهقي (6/ 34) وابن حجر في"تغليق التعليق" (3/ 326 - 327) ، من طريق ابن عيينة به، ورجاله ثقات إلا عبد الرحمن بن فروخ لم يوثقه إلا ابن حبان، ولم يرو عنه إلا عمرو بن دينار. وانظر:"فتح الباري" (5/ 76) و"عمدة القارئ" (10/ 276) .
(4) "بضم العين وسكون الراء وبفتح العين" (و) . وانظر عن بيع العربون:"المقنع" (2/ 31 - 32) "الإنصاف" (4/ 358) ،"المغني" (4/ 175) ،"المبدع" (4/ 59) ، وللدكتور ماجد أبو رخية رسالة مفردة فيه، مطبوعة عن مكتبة الأقصى، عمان، وبحثه المصنف في"بدائع الفوائد" (4/ 84) وفيه ذكر من أجازه وأدلتهم.
(5) هو ابن عبد البر، وكلامه في"التمهيد" (24/ 179) ، وفي (ك) و (ق) :"قال"دون واو.
(6) رواه ابن أبي شيبة (5/ 391) من طريق هشام بن سعد عن زيد بن أسلم أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أحل العربان في البيع.
ورواه أيضًا (5/ 392) من طريق معتمر بن سليمان عنه.
وهذه أسانيد فيها إعضال بين هشام ومعتمر، وزيد بن أسلم مفاوز.
ورواه عبد الرزاق أنا الأسلمي، عن زيد بن أسلم به. =