فهرس الكتاب

الصفحة 2332 من 3107

فصارت بذلك أم ولد لا يمكن نقل الملك فيها فإن أحبَّ دفع التهمة عنه وأنه قصد بذلك التحيل فيبيعها [1] لمن يثق به، ثم يواطئ المشتري على أن يدَّعي عليه أنها وضعت في ملكه ما فيه سورة إنسان، ويقر بذلك فينفسخ البيع، ويكتب بذلك [2] محضرًا فإنه يمتنع بيعها بعد ذلك.

المثال الثامن [3] والسبعون: إذا أراد أن يبيع الجارية من رجل بعينه، ولم تَطْب نفسُه بأنْ [4] تكونَ عند غيره، فله في ذلك أنواع من الحيل:

إحداها [5] : أن يشترط عليه أنه إن باعها فهو أحق بها بالثمن، كما اشترطت ذلك امرأة عبد اللَّه بن مسعود عليه [6] ، ونص الإمام أحمد على جواز [هذا] [7] البيع والشرط في رواية علي بن سعيد، وهو الصحيح، فإن لم تتم له هذه الحيلة لعدم مَنْ يَنفِّذها [له] [8] فليشترط عليه أنَّك إنْ [9] بعتها لغيري فهي حرة، ويصح هذا الشرط، وتعتق عليه إنْ باعها لغيره، إما بمجرد الإيجاب عند صاحب"المغني" [10] ، وغيره، وإما بالقبول فيقع العتق عقيبه وينفسخ البيع عند صاحب"المحرَّر" [11] ، وهذه طريقة القاضي، [قال] [12] في كتاب"إبطال الحيل": إذا قال:"إن بعتك هذا العبد فهو حر"، وقال المشتري:"إن اشتريته فهو حر"فباعه عتق على البائع؛ لأنه ليس له عند دخوله في ملك الآخر [13] حال استقرار حتى يعتق عليه بنيته [14] التابعة؛ لأن خيار المجلس ثابت للبائع، فملك المشتري غير مستقر، و [هو] [15] قول صاحب"المحرر":"وانفسخ البيع" [16] تقريرٌ لهذه الطريقة وأنه إنما يعتق بالقبول، ويعتق في مدة الخيار على أحد الوجوه الثلاثة؛ فإن لم تتم له هذه الحيلة عند من لا يصحح [17] هذا التعليق ويقول: إذا اشتراها مَلَكَها

(1) في (ك) و (ق) :"فليبعها"

(2) في (ك) و (ق) ، وفي سائر النسخ:"ذلك".

(3) و (ق) :"السادس".

(4) في (ك) و (ق) :"أن".

(5) في (ك) و (ك) :"أحدها".

(6) مضى لفظه وتخريجه.

(7) ما بين المعقوفتين من (ق) .

(8) ما بين المعقوفتين سقط من (ك) .

(9) في (ق) :"إذا".

(10) انظر"المغني"لابن قدامة (4/ 157/ رقم 3118) .

(11) انظر"المحرر" (1/ 277) .

(12) ما بين المعقوفتين سقط من (ك) .

(13) في (ك) :"آخر".

(14) في (ق) :"بيمينه"، وفي (ك) :"بثمنيته".

(15) ما بين المعقوفتين من (ك) فقط.

(16) انظر"المحرر" (1/ 277) .

(17) في (ق) :"من لم يصح".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت