والسكران والمجنون وأمرهما والغَلَط والنسيان في الطلاق والشرك [وغيره] لقول النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-:"الأعمال بالنية، ولكل امرئ ما نوى" [1] ، وتلا الشعبي: {رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأنَا} [البقرة: 286] ، وما لا يجوز من إقرار الموسوس، وقال النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- للذي أقر على نفسه:"أبك جنون" [2] ، وقال علي: بقر حمزة [خواصر] شارفي [3] فطفق [4] النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- يلوم حمزة، فإذا حمزة قد ثمل محمرة عيناه ثم قال حمزة: هل أنتم إلا عبيد لآبائي؟ فعرف النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أنه قد ثمل، فخرج وخرجنا معه.
وقال عثمان: ليس لمجنون ولا لسكران طلاق [5] ، وقال ابن عباس: طلاق
(1) سبق تخريجه مرارًا.
(2) رواه البخاري (5271) في (الطلاق) : باب الطلاق في الإغلاق، والكره، والسكران، والمجنون. . .، و (6815) في (الحدود) : باب لا يرجم المجنون والمجنونة، و (6825) باب سؤال الإمام المقر: هل أحصنت؟، (7167) في (الأحكام) : باب من حكم في المسجد. . ومسلم (1691) بعد (16) في (الحدود) : باب من اعترف على نفسه بالزنا، من حديث أبي هريرة.
ورواه البخاري (5272) و (6814) ، و (6816) ، و (6820) ، و (6826) ، و (7168) ، ومسلم (1691) بعد (16) وما بعده دون رقم، من حديث جابر.
(3) هو جزء من حديث طويل: رواه البخاري (2375) في (المساقاة) : باب بيع الحطب والكلأ، و (3091) في (فرض الخمس أوله) ، و (4003) في (المغازي) : باب رقم (12) ، وعفقه في (الطلاق) : باب (11) ، ومسلم (1979) في (الأشربة) أوله.
وما بين المعقوفتين سقط من (ق) .
وفي (د) ، و (ح) :"قوله:"بقر"بفتح الباء، ونخفيف القاف: أي شق، [خواصر: يقصد جنوبها] ، وشارفي، تثنية شارف، وهي المسنّة من النوق، وقوله:"ثَمِل"-بفتح الثاء وكسر الميم-، أي قد أخذه الشراب"اهـ، وباختصار يسير في (ط) ، و (و) بنحوه، وما بين المعقوفتين منها.
(4) في (ق) :"فقال".
(5) رواه أبو بكر بن أبي شيبة (4/ 24 و 31) ، -ومن طريقه ابن حزم في"المحلى" (10/ 209) - وسعيد بن منصور (1112) ، والبيهقي في"سننه الكبرى" (7/ 359) من طريق ابن أبي ذئب، عن الزهري، عن أبان بن عثمان، عن أبيه، قال العيني: (20/ 252) : سنده صحيح، وقال أحمد في رواية صالح (2/ 115) :"وهو أرفع شيء فيه"واحتج به في"مسائل عبد اللَّه" (رقم 1331) ونقل في"المغني" (7/ 115) عن ابن المنذر قوله:"هذا ثابت عن عثمان"وانظر:"الإشراف" (1/ 169) .
ورواه عبد الرزاق (12308) (7/ 84) من الطريق نفسه لكن لم يذكر عثمان، وأخشى أن يكون ساقطًا من المطبوع.
وعزاه الحافظ في"تغليق التعليق" (4/ 454) لمسدد في"مسنده".