الاستثناء من أول كلامك لزمك تسعون، وإنْ كنتَ إنما نويته بعد الفراغ لزمك مئة"ولو اختلف الحال لبيَّن له الحاكم [1] ذلك، ولساغ له أن يسأله بل [2] يُحَلِّفُه أنه نوى ذلك قبل الفراغ إذا طلب المقرُّ له ذلك، وكذلك [3] لو ادّعى عليه أنه باعه أرضًا فقال: نعم بعته هذه الأرض إلا هذه البقعة، لم يقل أحد: إنه قد أقر [له] [4] ببيع الأرض جميعها إلا أن يكون قد نوى استثناء البقعة في أول كلامه، وقد قال النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- عن مكة:"إنه لا يختلى خلاها" [5] فقال له العباس:"إلا الإذْخِر"فسكت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- ثم قال:"إلا الإذخر" [6] ، وقال في أسرى بدر:"لا ينفلت أحد منهم إلا بفداء أو ضربة [7] عنق"فقال له ابن مسعود: إلا سهيل بن بيضاء، فقال:"إلا سهيل بن بيضاء" [8] ، ومعلوم أنه لم ينو واحدًا من هذين"
(1) في (ك) :"الحاكم له".
(2) في (ق) :"أو".
(3) في (ك) :"ولذلك".
(4) ما بين المعقوفتين من (ق) و (ك) .
(5) "الخلا: النبات الرطب الرقيق ما دام رطبًا. يختلى: يقطع. الإذخر: الحشيش الأخضر، وحشيش طيب الريح" (و) .
(6) رواه البخاري (112) في (العلم) : باب كتابة العلم، و (2434) في (اللقطة) : باب كيف تصرف لقطة أهل مكة، و (6880) في (الديات) : باب من قتل له قتيل، فهو بخير النظرين، ومسلم (1355) في (الحج) : باب تحريم مكة وصيدها، من حديث أبي هريرة.
ورواه البخاري (1349) في (الجنائز) : باب الإذخر والحشيش في القبر، (1587) في (الحج) : باب فضل الجهاد والسير، و (1833) في (جزاء الصيد) : باب لا ينفر صيد الحرم، و (1834) باب لا يحل القتال بمكة، (2090) في (البيوع) : باب ما يكره من الحلف في البيع، و (2433) في (اللقطة) : باب كيف تعرف اللقطة و (2783) في الجهاد والسير: باب فضل الجهاد والسير، و (2825) باب وجوب النفير، و (3189) في (الجزية والموادعة) : باب إثم الغادر للبر والفاجر، و (4313) في (المغازي) ، ومسلم (1353) في (الحج) : باب تحريم مكة وصيدها وخلاها من حديث ابن عباس.
(7) في (ق) :"ضرب".
(8) رواه أحمد في"مسنده" (1/ 383 و 383 - 384) ، والترمذي (3084) في (تفسير القرآن) : باب ومن سورة الأنفال وذكره في (1714) في (الجهاد) : ولم يسق لفظه، وأبو يعلى (5187) ، والطبراني في"المعجم الكبير" (10258) ، والحاكم (3/ 21 - 22) ، وأبو نعيم في"الحلية" (4/ 207 - 208) ، والطبري (16293) ، وابن أبي شيبة (14/ 370) ، والبيهقي (6/ 321) من طريق عمرو بن مرة عن أبي عبيدة بن عبد اللَّه بن مسعود عن أبيه، وصححه الحاكم ووافقه الذهبي!.
وقال الهيثمي في"المجمع" (6/ 87) : وفيه أبو عبيدة، ولم يسمع من أبيه، ولكن رجاله ثقات.
أقول: كون رجاله ثقات لا ينفع في تصحيحه ما دام أن أبا عبيدة لم يسمع من أبيه، =