فهرس الكتاب

الصفحة 2421 من 3107

قد حلف على تركه، وأما الغافل والذاهل واللاهي فليس بناسٍ ليمينه، ولكنه لَهَا عنها أو ذهل كما يذهل الرجل عن الشيء في يده أو حجره بحديث أو نظر إلى شيء أو نحوه، كما قال تعالى: {وَأَمَّا مَنْ جَاءَكَ يَسْعَى (8) وَهُوَ يَخْشَى (9) فَأَنْتَ عَنْهُ تَلَهَّى} [عبس: 8 - 10] يقال: لهى عن الشيء يَلْهَى، كَغَشِيَ يَغْشَى إذا غفل [عنه] [1] ، ولها به يَلْهُو، إذا لعب؛ وفي الحديث:"فلها رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم بشيء كان في يديه" [2] أي اشتغل به، ومنه [3] الحديث الآخر:"إذا استأثر اللَّه بشيء فَالْهَ عنه" [4] ، وسئل الحسن عما يجده الرجل من البلل [5] بعد الوضوء والاستنجاء، فقال:"إلْهَ عنه" [6] ، وكان ابن الزبير إذا سمع صوت الرعد لَهَا عن حديثه [7] ، وقال عمر -رضي اللَّه عنه- لرجل بعثه بمال إلى أبي عبيدة ثم قال [للرسول] [8] "تَله عنه ثم انظر ماذا يصنع به" [9] ، ومنه قول كعب بن زهير [10] :

(1) ما بين المعقوفتين سقط من المطبوع.

(2) عزاه في"اللسان" (15/ 260) لسهل بن سعد، ولم أظفر به مسندًا.

وفي (ك) و (ق) :"يده".

(3) في (ك) :"ومن".

(4) ذكره أبو موسى المديني في"المجموع المغيث" (3/ 165) ، قال:"أي: اتركه وأعرض عنه، ولا تتعرض له".

(5) في المطبوع:"البلة"!!.

(6) ذكره أبو عبيد في"الغريب" (4/ 303) .

(7) وراه بهذا اللفظ: أبو عبيد في"غريب الحديث" (4/ 303) من طريق مالك، عن عامر بن عبد اللَّه بن الزبير، عن أبيه.

لكن رواه مالك في"الموطأ" (2/ 992) -ومن طريقه البخاري في (الأدب) : (723) باب إذا سمع الرعد، وابن أبي الدنيا في"المطر والرعد" (رقم 97) - وأحمد في"الزهد" (201) ، وابن أبي شيبة (6/ 27) ، وأبو الشيخ في"العظمة" (رقم 784) ، والخرائطي في"مكارم الأخلاق" (1046) ، والبيهقي في"السنن الكبرى" (3/ 362) ولفظه: أنه كان إذا سمع الرعد ترك الحديث، وقال: سبحان الذي يسبح الرعد بحمده، والملائكة من خيفته، وإسناده صحيح. وصححه النووي في"الأذكار" (ص 164) وشيخنا الألباني في"صحيح الأدب المفرد" (ص 268) .

وذكره ابن الجوزي في"غريب الحديث" (2/ 337) ، وعزاه في"الدر المنثور" (4/ 98) لابن سعد وابن المنذر في"التفسير".

(8) ما بين المعقوفتين سقط من (ق) .

(9) ذكره ابن الجوزي في"غريب الحديث" (2/ 337) .

(10) في"ديوانه" (ص 19 - شرح أبي سعيد السكري) ، وتحرف فيه موطن الشاهد إلى:"لا ألفينك"، وفي"جمهرة أشعار العرب"للقرشي (ص 37 - ط البجاوي) كما هنا إلا"كل ="

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت