فهرس الكتاب

الصفحة 2441 من 3107

إن فعلت، أو إن لم أفعله" [1] ، وهذا مذهب أبي حنيفة، وبه أفتى جماعة من مشايخ مذهبه، وبه أفتى القفَّال في قوله:"الطلاق يلزمني"، ونحن نذكر كلامهم بحروفه."

قال صاحب"الذخيرة"من الحنفية: لو قال لها:"طلاقك عليَّ واجب، أو لازم، أو فرض، أو ثابت"ذكر [2] أبو الليث خلافًا بين المتأخرين، فمنهم من قال: يقع واحدة رجعية نوى أو لم ينوِ، ومنهم من قال: لا يقع نوى أو لم ينو، ومنهم من قال: في قوله:"واجب"يقع بدون النية، وفي قوله:"لازمٌ"لا يقع وإن نوى، وعلى هذا الخلاف إذا قال:"إن فعلت كذا فطلاقك عليَّ واجبٌ، أو [قال] [3] لازم، أو ثابت"ففعلت، وذكر القدوري في"شرحه"أن على قول أبي حنيفة لا يقع الطلاق في الكُلّ، وعند أبي يوسف إنْ نوى الطلاق يقع في الكل، وعن محمد أنه يقع في قوله: لازم [4] ولا يقع في قوله: واجب، ثم ذكر من اختار من المشايخ الوقوع ومن اختار عدمه، فقال: وكان الإمام ظهير الدين المرغيناني [5] يُفتي بعدم الوقوع في الكل [6] .

وقال القفَّال [في"فتاويه"] [7] : إذا قال:"الطلاقُ يلزمني"فليس بصريحٍ ولا كنايةٍ حتى لا يقع به وإن نواه، ولهذا القول مأخذان:

أحدهما: أن الطلاق لا بد فيه من الإضافة إلى المرأة [8] ، ولم تتحقق الإضافة هاهنا [9] ولهذا لو قال:"أنا منك طالق"لم تطلق، ولو قال لها:"طلِّقي نفسك"فقالت:"أنت طالق"لم تطلق.

[و] (7) المأخذ الثاني: لأصحاب أبي حنيفة [10] -أنه التزامٌ لحكم الطلاق، وحكمه لا يلزمه إلا بعد وقوعه، وكأنه قال:"فعلي أن أطلقك"، وهو لو صرَّح بهذا لم تطلق بغير خلاف، فهكذا المصدر، وسر المسألة أن ذلك التزام لأن يطلِّق أو التزام لطلاق واقع، فإن كان التزامًا [11] [لأن يطلق لم تطلق، وإن كان التزامًا] (7)

(1) في المطبوع:"أو إن لم أفعل"، وفي (ك) :"أو لم أفعل".

(2) في (ك) :"ذكره"، والمذكور في"الذخيرة" (ق 101/ م) .

(3) ما بين المعقوفتين سقط من (ق)

(4) في (ق) :"لازم لي".

(5) في (ق) :"المرغاني"

(6) قال بعدها في"الإغاثة" (2/ 91) : "هذا كله لفظ صاحب"الذخيرة"".

(7) ما بين المعقوفتين سقط من (ق) .

(8) في (ك) :"للمرأة".

(9) في (ق) :"هنا".

(10) في المطبوع و (ك) :"وهو مأخذ أصحاب أبي حنيفة".

(11) في (ك) :"الالتزام".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت