الوجه الرابع والعشرون: ما رواه الترمذي من حديث الثوري عن عبد الملك بن عُمير، عن هلال مولى رِبعي بن حِراش [1] ، عن رِبعي، عن حذيفة قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-:"اقتدوا باللَّذَين من بعدي: أبي بكر وعمر، واهتدوا بهدي عمار، وتمسكوا بعهد ابن أم عبد" [2] قال الترمذي: هذا حديث حسن، ووجه الاستدلال [3] به ما تقدم في تقرير المتابعة [4] .
الوجه الخامس والعشرون: ما رواه مسلم في"صحيحه" [من حديث عبد اللَّه بن رَبَاح] (5) ، عن أبي قتادة أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- [قال] [5] :"إن يُطع القوم أبا بكر وعمر يرشدوا" [6] ، وهو في حديث الميضأة الطويل [7] ، فجعل الرشد معلَّقًا بطاعتهما [8] ، فلو أفتوا بالخطأ في حكم وأصابه من بعدهم لكان الرشد في خلافهما [9] .
الوجه السادس والعشرون: أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال لأبي بكر [10] وعمر في شأن تأمير القَعْقَاعِ بن حكيم والأقرع بن حابس:"لو اتفقتما على شيء لم أخالفكما" [11] فهذا رسول -صلى اللَّه عليه وسلم- يخبر أنه لا يخالفهما لو اتفقا، ومن يقول قولهما
(1) في (ق) :"خراس".
(2) سبق تخريجه، و"ابن أم عبد: هو عبد اللَّه بن مسعود -رضي اللَّه تعالى عنه-"كذا في (و) و (د) و (ط) .
ووقع في (ق) :"وتمسكوا بهدي ابن أم عبد".
(3) في نسخة:"ووجه الاحتجاج" (د) ، وهي كذلك في (ك) .
(4) في أول البحث عند الكلام على آية التوبة وتفصيل وجوه دلالتها (س) .
(5) ما بين المعقوفتين سقط من (ق) .
(6) سبق تخريجه.
(7) في (ق) :"حديث الميعاد الطويل".
(8) في (ق) :"بطاعتهم".
(9) وهذا يستلزم رد الحديث، فالقول به باطل بموجب الحديث (س) .
(10) في (ق) :"قال اللَّه لأبي بكر".
(11) روى قصة اختلاف أبي بكر وعمر في شأن التأمير: البخاري (4367) في (المغازي) : باب (68) ، و (4845) في تفسير (سورة الحجرات) : باب {لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ} ،=