فهرس الكتاب

الصفحة 2547 من 3107

كما تبيح الميتة عند الاضطرار، وهذا إنما هو في مسألة لا نصَّ فيها، ولا إجماع، فإن كان فيها نص أو إجماع فعليه تبليغه بحسب الإمكان، فـ"من سئل عن علم فكتمه ألجمه اللَّهُ يوم القيامة، بلجامٍ من نار" [1] ، هذا إذا أَمِن المفتي غائلة

= و"الفكر السامي في تاريخ الفقه الإسلامي" (2/ 117 - 122) ، و"منهج السلف في السؤال عن العلم وفي تعلُّم ما يقع وما لم يقع".

(1) ورد من حديث جمع من الصحابة من أصحها:

حديث عبد اللَّه بن عمرو بن العاص: رواه ابن حِبَّان (96) ، والحاكم (1/ 102) ، وابن المبارك في"الزهد" (119) ، والبيهقي في"المدخل" (575) ، والخطيب في"تاريخ بغداد" (5/ 38 و 39) ، وابن عبد البر في"جامع بيان العلم" (8) ، وابن الجوزي في"العلل المتناهية" (123) من طرق عن ابن وهب: حدثني عبد اللَّه بن عيَّاش بن عيَّاس عن أبيه عن أبي عبد الرحمن الحُبُليّ عنه.

قال الحاكم: هذا إسناد صحيح من حديث المصريين على شرط الشيخين، وليس له علة، وسكت عنه الذهبي.

أما ابن الجوزي فقال: فيه عبد اللَّه بن وهب الفسوي (ويقال: النسوي) ، قال ابن حبان: دجَّال يضع الحديث.

وقد رد عليه ابن القيم في"تعليقه على مختصر السنن"للمنذري (5/ 251 - 252) ، والحافظ العراقي في"إصلاح المستدرك"، كما في"شرح الإحياء" (1/ 109) بأن عبد اللَّه بن وهب النسوي متأخر عن هذه الطبقة، وأن عبد اللَّه في هذا السند إنما هو ابن وهب القرشي الثقة المعروف.

لكن في السند عبد اللَّه بن عياش، قال عنه أبو حاتم: ليس بالمتين، يكتب حديثه وهو قريب من ابن لهيعة، وقد ضعَّفه أبو داود والنسائي، وقد روى له مسلم حديثًا واحدًا في الشواهد. وقال ابن يونس: منكر الحديث، وذكره ابن حبان في"الثقات"فهو حديث حسن في الشواهد، أما أن يصحح أو يحسن لذاته فلا.

وقد عزاه الهيثمي في"المجمع" (1/ 163) للطبراني في"الكبير" (رقم 33 - قطعة من الجزء 13) - ط حمدي السلفي)، و"الأوسط" (رقم 5027) ، وقال: رجاله موثقون.

أقول: وفي هذا الباب أيضًا حديث أبي هريرة، وقد أعرضت عن ذكره لوقوع اختلاف في إسناده لطول الحديث عنه.

وقد حَسَّن أو صحح حديث أبي هريرة، الترمذي في"سننه" (2649) ، والذهبي في"الكبائر" (ص 122 - بتحقيقي) ، وابن القيم في"تهذيب السنن" (5/ 251) ، والعراقي كما في"شرح الإحياء" (1/ 109) ، وابن حجر في"القول المسدد" (ص 11) ، ومشَّاه العقيلي (1/ 74) فقال: إسناده صالح.

أما ابن الجوزي رحمه اللَّه فقد ذكر الحديث في"العلل المتناهية" (1/ 96 - 107) ، وذكر طرقه كلها عن عشر من الصحابة وضعفها كلها، وقال: لا يصح عن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-!! وكذا ذكره الموصلي في كتابه"المغني" (ص 105) ، وهذا فيه مبالغة، نعم في بعض طرقه =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت