فهرس الكتاب

الصفحة 2597 من 3107

ومن ذلك أنه [لما] [1] استُفتي عن رجلٍ وقع على جارية امرأته فقال:"إن كان استكرهها [2] فهي حرَّة وعليه مثلها، وإن كانت طاوعته فهي له وعليه لسيدتها مثلها" [3] ، وهذا كثير في فتاويه -صلى اللَّه عليه وسلم-.

فإذا سئل المفتي عن رجل دفع ثوبه إلى قصَّار يقصره، فأنكر القصَّار الثوب ثم أقر به هل يستحق الأُجرة على القصارة أم لا؟ [4] ، فالجواب بالإطلاق خطأ نفيًا وإثباتًا، والصواب التفصيل، فإن كان قصره [قبل الجحود[5] ، فله أجرة القصارة لأنه قصره لصاحبه، وإن كان] [6] قصره بعد جحوده، فلا أجرة له لأنه قصره لنفسه.

وكذلك إذا سئل عن رجلٍ حَلَف [لا] [7] يفعل كذا [وكذا ففعله] [8] لم يجز [له] [9] أن يفتي بحنثه، حتى يستفصله [10] : هل كان ثابت العقل وقت فعله أم لا؟ وإذا كان ثابت العقل فهل كان مختارًا في يمينه أم لا؟ وإذا كان مختارًا فهل استثنى [عقيب يمينه أم لا] (11) ؟ وإذا لم يستثن فهل فعل المحلوف عليه عالمًا ذاكرًا [مختارًا] (11) أم كان ناسيًا أو جاهلًا أو مكرهًا؟ وإذا كان عالمًا [مختارًا] (11) فهل كان المحلوف عليه داخلًا في قصده ونيته [أو قصد عدم دخوله فخصَّصه بنيته] [11] أو لم يقصد دخوله، ولا نوى تخصيصه، فإن الحنث يختلف باختلاف ذلك كله.

ورأينا من مفتي العصر من بادر إلى التحنيث [12] فاستفصلناه فوجدناه [13] غير حانث في مذهب من أفتاه، وَقَع ذلك مرارًا، فخطر المفتي عظيم فإنه موقّع عن اللَّه ورسوله زاعم أن اللَّه أمر بكذا وحرَّم كذا وأوجب كذا [14] .

ومن ذلك أن يستفتيه عن الجمع بين الظهر والعصر [مثلًا] (11) هل يجوز له أن يفرق بينهما فجوابه بتفصيل المسألتين، وأن الجمع إن كان في وقت الأُولى لم

(1) ما بين المعقوفتين سقط من (ق) .

(2) في (ق) :"أكرهها".

(3) سبق تخريجه.

(4) في (ق) :"هل يستحق القصار أجرة أم لا؟".

(5) في (ق) :"قبل جحوده".

(6) ما بين المعقوفتين سقط من (ت) .

(7) ما بين المعقوفتين سقط من (ك) وبدلها في (ق) :"الا".

(8) ما بين المعقوفتين سقط من (ت) .

(9) ما بين المعقوفتين سقط من (ك) .

(10) في (ق) :"يستفصل".

(11) ما بين المعقوفتين سقط من (ق) .

(12) في (ق) :"الحنث".

(13) في المطبوع:"فوجده".

(14) في المطبوع و (ت) :"أو أوجب كذا".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت