فهرس الكتاب

الصفحة 2651 من 3107

الدين، فيجب عليه إعلامه، كما جرى لعبد اللَّه بن مسعود -رضي اللَّه عنه- حين أفتى رجلًا بحلِّ [أم] [1] امرأته التي فارقها قبل الدخول، ثم سافر إلى المدينة وتبين له خلاف هذا القول فرجع إلى الكوفة وطلب [هذا] (4) الرجل [2] وفرق بينه وبين أهله [3] ، وكما جرى للحسن بن زياد اللؤلؤي لما استُفتي في مسألة فأخطأ فيها، ولم يعرف الذي أفتاه به فاستأجر مناديًا ينادي: إن الحسن بن زياد استُفتي [في] (1) يوم كذا وكذا في مسألة فأخطأ فمن كان أفتاه الحسن بن زياد في شيء [4] فليرجع إليه، ثم لبث أيامًا لا يفتي، حتى جاء [5] صاحب الفتوى فأعلمه أنه قد أخطأ [6] ، وأن الصواب خلاف ما أفتاه به [7] .

وقال القاضي أبو يعلى في"كفايته": من أفتى بالاجتهاد، ثم تغير اجتهاده لم يلزمه إعلام المستفتي بذلك إن كان قد عمل به وإلا أعلمه [8] .

والصواب التفصيل، فإن كان المفتي ظهر له الخطأ قطعًا لكونه خالف نصَّ الكتاب أو السنة [9] التي لا معارض لها أو خالف إجماع الأمة فعليه [10] إعلام المستفتي، وإن كان إنما ظهر له أنه خالف مجرد مذهبه أو نص إمامه لم يجب عليه إعلام المستفتي وعلى هذا تُخرَّج قصة ابن مسعود [-رضي اللَّه عنه-] [11] ، فإنه لما ناظر الصحابة في تلك المسألة بيَّنوا له أن صريح الكتاب يحرمها لكون اللَّه [تعالى] (11) أبهمها فقال تعالى: {وَأُمَّهَاتُ نِسَائِكُمْ} ، وظن عبد اللَّه أن قوله: {اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ} [النساء: 23] راجع إلى الأول والثاني فبينوا له أنه إنما يرجع إلى أمهات الربائب خاصة، فعرف أنه الحق، وأن القول بحلِّها خلاف كتاب اللَّه [تعالى] (11)

(1) ما بين المعقوفتين سقط من (ت) و (ك) .

(2) في (ق) :"فطلب الرجل".

(3) سبق تخريجه.

(4) في المطبوع:"بشيء".

(5) في (ت) و (ق) :"حتى وجد".

(6) في (ت) :"قد أفتاه"!

(7) رواه الخطيب في"الفقيه والمتفقه" (رقم 1209) ، ومن طريقه ابن الجوزي في"تعظيم الفتيا" (رقم 34 - بتحقيقي) وذكره ابن الصلاح في"أدب المفتي والمستفتي" (110) والنووي في"المجموع" (1/ 81) .

(8) انظر:"المجموع" (1/ 81) و"صفة الفتوى" (30) ، و"جمع الجوامع" (2/ 391) و"شرح الكوكب المنير" (4/ 511 - 512) ، و"روضة الطالبين" (11/ 107) ، و"جمع الجوامع"، (2/ 391) و"المعتمد" (2/ 933) .

(9) في (ك) :"بكونه خالف نص الكتاب والسنة".

(10) في (ق) و (ك) :"وجب عليه".

(11) ما بين المعقوفتين سقط من (ق) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت