وصح عنه -صلى اللَّه عليه وسلم- أنه سُئل عما يكتمه الناس في ضمائرهم هل يعلمه اللَّه؟ فقال:"نعم"، ذكره مسلم [1] .
وصح عنه -صلى اللَّه عليه وسلم- أنه سئل: أين كان ربُّنا قبل [أن تُخلق] [2] السموات والأرض؟ فلم ينكر على السائل، وقال:"كان في عماء [3] ما فوقه هواء، وما تحته هواء" [4] ، ذكره أحمد.
وصح عنه -صلى اللَّه عليه وسلم- أنه سئل عن مبدأ تخليق هذا العالم؟ فأجاب بأن قال:"كان اللَّه، ولم يكن شيء غيره، وكان عرشه على الماء وكتب في الذكر كل شيء" [5] ، ذكره البخاري.
وصح عنه -صلى اللَّه عليه وسلم- أنه سئل: أين يكون الناس يوم تُبَدَّل الأرض؟ فقال:"على"
(1) رقم (974) بعد (103) في"الجنائز": باب ما يقال عند دخول القبور والدعاء لأهلها، من حديث عائشة.
(2) في (ك) :"خلق".
(3) قال (و) :"عتقاء: السحاب، قال أبو عبيد: لا يُدرى كيف كان ذلك العلماء، وفي رواية:"كان في عما، بالقصر، ومعناه: ليست معه شيء. . ."."
(4) رواه أحمد (4/ 11 و 12) ، وأبو داود الطيالسي (1093) ، والترمذي (3119) في"التفسير": باب ومن سورة هود، وابن ماجه (182) في (المقدمة) : باب فيما أنكرت الجهمية، وعبد اللَّه بن أحمد في"السنة" (1/ 245 و 246) ، وابن أبي عاصم في"السنة" (612) ، والطبري في"تفسيره" (17980) ، و"التاريخ" (1/ 37) ومحمد بن عثمان بن أبي شيبة في"العرش" (7) ، وأبو الشيخ في"العظمة" (1/ 364) ، وابن حبان (6141) ، والطبراني في"الكبير" (19/ 468) -ومن طريقه الهمداني في"فتيا في الاعتقاد" (رقم 18) وابن أبي زمنين في"السنة" (رقم 31) والحاكم (4/ 560) وابن خزيمة في (الفتن) -كما في"إتحاف المهرة" (13/ 79 رقم 16447) - وعثمان الدارمي في"الرد على الجهمية" (55) وابن بطة في"الإبانة"الكتاب الثالث (3/ 170 رقم 125) ، والبيهقي في"الأسماء والصفات" (801 و 864) والذهبي في"العلو" (رقم 13) من طرق عن حماد بن سلمة عن يعلي بن عطاء عن وكيع بن عُدُس عن أبي رَزِين العقيلي به.
قال الترمذي: هذا حديثٌ حسنٌ.
أقول: قال البيهقي: هذا حديث تفرد به يعلي بن عطاء عن وكيع بن حدس ويقال: ابن عُدس، ولا نعلم لوكيع بن عدس هذا راويًا غير يعلي بن عطاء.
ولذلك قال الذهبي في وكيع:"لا يعرف"، فأنى له أن يكون حسنًا!
وقد ضعّفه شيخنا العلامة الألباني في تعليقه على"السنة"بـ (وكيع) هذا.
(5) رواه البخاري في"صحيحه"في مواطن منها: (3191) في كتاب (بدء الخلق) : أوله، و (7418) في (التوحيد) : باب {وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ} وهو رب العرش العظيم.