وسألته -صلى اللَّه عليه وسلم- عن ذلك امرأة أكلت معه فأمسكت، فقال:"مالَك؟"فقالت: كنت صائمة فنسيت فقال ذو اليدين: الآن بعد ما شبعت؟ فقال -صلى اللَّه عليه وسلم-:"أتمّي صومك، فإنما هو رزق ساقه اللَّه إليك" [1] ، ذكره أحمد.
وسئل -صلى اللَّه عليه وسلم- عن الخيط الأبيض والخيط الأسود؟ فقال:"هو بياض النَّهار وسواد الليل" [2] ، ذكره النسائي.
ونهاهم عن الوصال، وواصل فسألوه عن ذلك، فقال:"إني لست كهيئتكم إني يُطعمني ربي ويسقيني" [3] ، متفق عليه.
= ثم وجدت عبارة الدارقطني في كتابه"الضعفاء"كما نقل الذهبي.
فرحم اللَّه ابن القيم كيف يقول: وعند الدارقطني فيه بإسناد صحيح!!!
(1) رواه أحمد في"مسنده" (6/ 367) ، والطبراني في"الكبير" (25/ 411) من طريق عبد الصمد بن عبد الوارث، ورواه ابن أبي عاصم في"الآحاد والمثاني" (3306) ، وابن حجر في"الإصابة" (4/ 414) من طريق أبي عاصم الضحاك بن مخلد كلاهما عن بشار بن عبد الملك: حدثتني أم حكيم بنت دينار عن مولاتها أم إسحاق به.
قال الهيثمي في"المجمع" (3/ 157) : وفيه أم حكيم ولم أجد لها ترجمة.
أقول: ذكرها الحافظ في"تعجيل المنفعة"ولم يذكر فيها جرحًا ولا تعديلًا، فهي مجهولة.
وبشار بن عبد الملك ترجمه الحافظ في"التعجيل"وقال: ضعفه ابن معين، ووثقه ابن حبان.
أقول: تضعيف ابن معين نقله ابن أبي حاتم في"الجرح والتعديل"، وقال الزيلعي في"نصب الراية" (2/ 446) : قال في"التنقيح": هذا حديث غريب غير مخرج في"السنن"، وبعض رواته ليس بمشهور وبشار بن عبد الملك ضعيف.
وأما الحافظ ابن حجر -رحمه اللَّه- فلم يتكلم على إسناده بشيء لمّا ساقه في"الإصابة".
(2) رواه البخاري (4510) في"التفسير": باب: {وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ} .
وهو في"سنن النسائي" (2/ 148) في (الصوم) : باب تأويل قوله تعالى: {وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ} من حديث عدي بن حاتم بنفس الإسناد عدا شيخيهما، فرحم اللَّه ابن القيم كيف عزا الحديث للنسائي وهو في"الصحيح"!
(3) رواه البخاري (1964) في (الصوم) : باب الوصال، ومسلم (1105) في (الصيام) : باب النهي عن الوصال في الصوم، من حديث عائشة باللفظ الذي ذكره ابن القيم.
وفي الباب عن أنس رواه البخاري (1961، 7241) ، ومسلم (1104) ، وعن ابن عمر رواه البخاري (1962) ، ومسلم (1102) .
وعن أبي سعيد رواه البخاري (1963) وغيرهم.