تحب العفو فاعف عني" [1] ، حديث صحيح."
(1) الحديث حديث عائشة وقد اختلف في السند إليها.
فقد رواه كهمس بن الحسن، وقد اختلف عليه، فرواه أحمد في"مسنده" (6/ 183) ، وابن أبي شيبة (10/ 207) من طريق يزيد -وهو ابن هارون-، ورواه أحمد أيضًا (6/ 208) ، وابن ماجه (3850) في (الدعاء) : باب الدعاء بالعفو والعافية من طريق وكيع، ورواه الترمذي (3522) في (الدعوات) : باب (83) ، والنسائي في"عمل اليوم والليلة" (872) ، وابن السني (772) من طريق جعفر بن سليمان، وإسحاق بن راهويه في"المسند" (رقم 1361) أخبرنا النضر -وهو ابن شميل- أربعتهم عنه عن عبد اللَّه بن بريدة عن عائشة به.
ورواه أحمد (6/ 171) عن محمد بن جعفر، والنسائي في"عمل اليوم والليلة" (873) ، والمروزي في"قيام الليل" (239 - مختصره) من طريق خالد بن الحارث كلاهما عنه عن ابن بريدة عن عائشة به.
فلم يعين هنا من هو ابن بريدة إذ إن له ولدين: عبد اللَّه وسليمان وكلاهما ثقة، لكن يأتي البحث في سماعهما من عائشة، مع العلم أن جميع الطرق التي ذكرتُ رواتها من الثقات.
ورواه الجُريري وهو سعيد بن إياس واختلف عنه أيضًا.
فرواه أحمد (6/ 182) من طريق يزيد و (6/ 183) من طريق علي بن عاصم، والنسائي في"عمل اليوم والليلة" (875) من طريق عبد الرحمن بن مرزوق ثلاثتهم عنه عن عبد اللَّه بن بريدة عن عائشة.
والجريري اختلط ويزيد هنا هو ابن هارون وقد اختلف في سماعه من الجريري، ويظهر أنه سمع منه قبل الاختلاط، كما في"الكواكب النيرات".
لكن أخرجه إسحاق بن راهويه (1362) ، والنسائي في"عمل اليوم والليلة" (876) ، والبيهقي في"الأسماء والصفات" (92) من طريق سفيان الثوري عنه، عن ابن بريدة عن عائشة.
وسفيان ممن سمع من الجريري قبل اختلاطه بلا خلاف.
ولسفيان الثوري إسناد آخر.
فقد رواه أحمد (6/ 258) عن أبي النضر هاشم بن القاسم عن الأشجعي عن سفيان عن علقمة بن مرثدى، عن ابن بريدة عن عائشة.
ورواه الطبراني في"الدعاء" (916) ، والنسائي (877) ، وأبو يعلى في"معجم شيوخه" (43) ، والحاكم (1/ 530) من طريق الأشجعي به، إلا أنه وقع اسم ابن بريدة مصرحًا به: سليمان.
والحديث رواه النسائي (874) من طريق معتمر بن سلميان عن كهمس عن ابن بريدة أن عائشة قالت. . . مرسل.
إذن فأنت ترى أن الراوي عن عائشة مختلف فيه هل هو سليمان أم عبد اللَّه؟ جزم =