وسأله -صلى اللَّه عليه وسلم- رجل فقال:"إني أُحب سورة {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} [الإخلاص: 1] فقال:"حبُّك إياها أدخلك الجنة" [1] ."
= في"تهذيب الكمال" (2/ ق 1085 - المأمون) من طريق عياش بن عباس عن عيسى بن هلال عن عبد اللَّه بن عمرو بن العاص به.
وصححه الحاكم على شرط الشيخين، فتعقبه الذهبي بقوله: صحيح. أي ليس على شرطهما، فإن عياش بن عباس روى له مسلم فقط، وعيسى بن هلال هذا لم يرو له واحد منهما، وقد روى عنه جماعة، وذكره ابن حبان في"الثقات"، فهو حسن إن شاء اللَّه تعالى.
والحديث زاد نسبته في"الدر المنثور" (6/ 379) للطبراني وابن مردويه.
(1) رواه أحمد (3/ 141 و 150) ، والترمذي (2901) في (فضائل القرآن) : باب ما جاء في سورة الإخلاص، والدارمي (2/ 460، 461) ، وأبو يعلى (3336) ، ومن طريقه ابن حبان (792) ، وابن الأعرابي في"معجمه" (2153) ، وعبد بن حميد (1306، 1374 -"المنتخب") ، وابن الضريس في"فضائل القرآن" (رقم 280) ، والبغوي (1210) ، وابن السني في"عمل اليوم والليلة" (رقم 690) ، وابن عدي (6/ 2322) من طرق عن مبارك بن فضالة عن ئابت بن أنس به.
وهذا إسناد جيد، مبارك بن فضالة حسن الحديث، إذا صرّح بالتحديث، وقد صرّح بالسماع عند غير واحد.
وعلقه البخاري (774 م) في (الأذان) : باب الجمع بين السورتين في الركعة، فقال: وقال عبيد اللَّه بن عمر عن ثابت بن أنس، فذكره.
وهذا المعلق وصله الترمذي (2901) -ومن طريقه ابن حجر في"التغليق" (2/ 314 - 315) - عن البخاري عن إسماعيل بن أبي أويس عن عبد العزيز الدراوردي عن عبيد اللَّه بن عمر به، ورواه ابن حبان (794) ، والطبراني في"الأوسط" (898) ، والحاكم (1/ 240) ، وبيبي الهرثمية في"جزئها" (رقم 83) ، والخطيب (5/ 263) ، والبيهقي (2/ 61) ، وابن عساكر (52/ 427 - 428، 428) ، وابن حجر في"تغليق التعليق" (2/ 316) من طرق عن الدراوردي به.
أقول: والدراوردي في حديثه عن عبيد اللَّه بن عمر نظر.
قال أحمد بن حنبل: ربما قلب أحاديث عبد اللَّه بن عمر يرويها عن عبيد اللَّه بن عمر. والحديث قال عنه الترمذي: حسن غريب صحيح.
وأخرجه ابن الأعرابي في"معجمه" (1143) ، وابن عدي (2/ 591 و 6/ 2322) من طرق عن ثابت وغيره عن أنس.
وقال الحافظ ابن حجر في"الفتح" (2/ 257 - 258) : وذكر الدارقطني أن حماد بن سلمة خالف عبيد اللَّه في إسناده، فرواه عن ثابت عن حبيب بن سبيعة مرسلًا، قال: وهو أشبه بالصواب، لكن عبيد اللَّه بن عمر حافظ حجة، وقد وافقه مبارك في إسناده فيحتمل أن يكون لثابت فيه شيخان.