وسئل -صلى اللَّه عليه وسلم- عن خيار الناس؟ فقال:"الذين إذا رُؤوا ذُكر اللَّه" [1] ، ذكره أحمد.
وسئل -صلى اللَّه عليه وسلم- عن خير الأعمال وأزكاها عند اللَّه وأرفعها في الدرجات؟ فقال:"ذكر اللَّه" [2] ، ذكره أحمد.
= قال الهيثمي في"المجمع" (2/ 235) : رواه أحمد والطبراني في"الكبير"، وفيه ابن لهيعة وفيه كلام، ورجال الطبراني ثقات لأنه جعل بدل ابن لهيعة ابن وهب.
أقول: وقد ذكر شيخنا الألباني حديث عمر في"ضعيف الجامع"و"ضعيف سنن الترمذي" (714) ، ولم يقوه بهذين الشاهدين، واللَّه أعلم، ولي في فضل الذكر بعد الفجر جزء مستقل، فيه مخبآت وعجائب وتتمة التخريج فيه، واللَّه المستعان لا رب سواه.
(1) رواه أحمد في"مسنده" (6/ 459) ، وعبد بن حميد في"المسند" (1580 -"المنتخب") ، والبخاري في"الأدب المفرد" (323) ، وابن ماجة (4119) في (الزهد) : باب من لا يؤبه له، والطبراني في"الكبير" (24/ رقم 423، 424، 425) ، وأبو نعيم في"الحلية" (1/ 6) ، وابن أبي شيبة ومسدد في"مسنديهما"-كما في"مصباح الزجاجة" (2/ 323) - من طرق عن عبد اللَّه بن عثمان بن خثيم عن شهر بن حوشب عن أسماء بنت يزيد الأنصاري أنها سمعت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يقول: ألا أنبئكم بخياركم؟ قالوا: بلى يا رسول اللَّه، قال:"خياركم الذين إذا رؤوا ذكر اللَّه -عز وجل-".
ورواه أبو يعلى في"مسنده"-كما في"مصباح الزجاجة" (2/ 323) ، وليس هو في المطبوع منه- من طريق شهر بن حوشب به.
قال البوصيري: هذا إسناد حسن، شهر بن حوشب وسويد (وهذا متابع) مختلف فيهما، وباقي الإسناد ثقات.
وقال الهيثمي في"المجمع" (8/ 93) : رواه أحمد وفيه شهر بن حوشب وقد وثقه غير واحد وبقية رجال أحمد أسانيده رجال الصحيح.
أقول: شهر ضعيف على الراجح ولذلك ذكره الشيخ الألباني في"ضعيف الجامع"، و"ضعيف ابن ماجة" (898) .
(2) رواه أحمد (5/ 195) ، والترمذي (3386) في الدعوات: باب (6) ، وابن ماجه (3790) في (الأدب) : باب فضل الذكر، والحاكم (1/ 496) ، وأبو نعيم في"الحلية" (2/ 11 - 12) ، والمزي في"تهذيب الكمال" (9/ 469) ، وابن حجر في"نتائج الأفكار" (1/ 95) من طرق عن عبد اللَّه بن سعيد بن أبي هند، عن زياد بن أبي زياد مولى ابن عياش، عن أبي بحرية، عن أبي الدرداء به.
ورواه أحمد (6/ 447) من طريق موسى بن عقبة عن زياد بن أبي زياد عن أبي الدرداء، سقط منه:"أبو بحرية".
قال الترمذي: وقد روى بعضهم هذا الحديث عن عبد اللَّه بن سعيد مثل هذا بهذا الإسناد، وروى بعضهم عنه فأرسله.
أما الحاكم فقال: صحيح الإسناد، ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي. =