فقال: خذها، وأنا الغلام الفارسي، فقال:"لا بأس في ذلك يُحمد ويُؤجر" [1] ، ذكرهما أحمد.
وسأله -صلى اللَّه عليه وسلم- رجل أن يعمله ما ينفعه، فقال:"لا تحقرنَّ من المعروف شيئًا ولو أن تُفرغ من دلوك في إناء المستقي [2] ، ولو أن تُكَلِّم أخاك، ووجهك مُنبسطٌ إليه، وإياك وإسبال الإزار، فإنها من المَخِيَلة، ولا يحبُّها اللَّه، وإن امرؤ [3] شتمك بما يعلم فيك، فلا تشتمه بما تعلم منه، فإنَ أجره لك، ووباله على مَنْ قاله" [4] .
وسئل -صلى اللَّه عليه وسلم- عن لحوم الحمر الأهلية، فقال:"لا تحلُّ لمن شهد أَنِّي رسول اللَّه" [5] ، ذكره إحمد.
وسئل -صلى اللَّه عليه وسلم- عن الأُمراء الذين يؤخِّرون الصلاة عن وقتها: كيف يصنع معهم؟ فقال:"صلِّ الصلاة لوقتها، ثم صَلِّ معهم، فإنها لك نافلة" [6] ، حديث صحيح.
(1) رواه أحمد في"مسنده" (4/ 179 - 180) ، وأبو داود في"سننه" (4089) في (اللباس) : باب ما جاء في إسبال الإزار، والطبراني في"الكبير" (5616 - 5618) ، وابن أبي عاصم في"الجهاد" (244) من طرق عن هشام بن سعد عن قيس بن بشر عن أبيه عن سهل ابن الحنظلية، فذكره، وهو حديث طويل.
قال الذهبي في"الميزان"في ترجمة قيس بن بشر: عن أبيه لا يعرفان عن ابن الحنظلية، تفرد عنه هشام بن سعد له حديث: (حديثنا هذا) قال أبو حاتم: ما أرى بحديثه بأسًا، ما أعلم روى عنه غير هشام، وذكره ابن حبان في"الثقات".
فعلة الحديث إذن جهالة بشر.
ولفظ الحديث عندهم:"خذها وأنا الغلام الغفاري"لا (الفارسي) ، كما في جميع النسخ!
(2) كذا في (ك) وط. دار الحديث وهو الصواب، وفي سائر الأصول:"المستسقي".
(3) في (ك) :"وإن من"!!
(4) رواه بهذا اللفظ أحمد (5/ 63) ، والبخاري في"التاريخ الكبير" (2/ 206) ، وابن حبان (522) ، والبغوي في"شرح السنة" (3504) من طرق عن سلام بن مسكين عن عقيل بن طلحة: حدثني أبو جري الهجيمي، وإسناده صحيح، رجاله ثقات، ومضى نحوه، وتخريجه مفصلًا فيما مضى (5/ 299) .
(5) رواه أحمد (4/ 194) ، والنسائي (7/ 204) في (الصيد) : باب تحريم أكل لحوم الحمر الأهلية، من طريق بقية عن بحير بن سعد عن خالد بن معدان عن جبير بن نفير عن أبي ثعلبة الخشني به مطولًا.
ورجاله ثقات لكن بقية مدلس وقد عنعن.
والأحاديث في تحربم الحمر الأهلية صحيحة ثابتة في"الصحيحين".
(6) رواه مسلم (648) في (المساجد) : باب كراهية تأخير الصلاة عن وقتها المختار، من حديث أبي ذر.