وعند النسائي:"ابتعتُ طعامًا من طعام الصدقة فربحت فيه قبل أن أقبضه فأتيت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فذكرت له ذلك، فقال:"لا تبعه حتى تقبضه" [1] ."
وسئل -صلى اللَّه عليه وسلم- عن الإشقاح [2] الذي إذا وجد جاز بيع الثمار، فقال:"تَحمارُّ وتَصفارُّ ويؤكل منها" [3] ، متفق عليه.
وسأله -صلى اللَّه عليه وسلم- رجل فقال: ما الشيء الذي لا يحلُّ منعه؟ قال:"الماء"قال: ما الشيء الذي لا يحل منعه؟ قال:"الملح"قال: ثم ماذا؟ قال:"النار"، ثم سأله -صلى اللَّه عليه وسلم-: ما الشيء الذي لا يحل منعه؟ قال:"أن تفعل الخير خير لك" [4] ، ذكره أبو داود.
= والحديث صححه شيخنا الألباني في"إرواء الغليل" (5/ 1132) ، وانظر مفصلًا"نصب الراية" (4/ 32 - 33) .
وفي"صحيح البخاري" (2135) ، ومسلم (1525) عن ابن عباس قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-:"من اشترى طعامًا فلا يبعه، حتى يقبضه"قال ابن عباس: وأَحسب كل شيء بمنزلة الطعام.
وله شاهد من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده. له طرق كثيرة عن عمرو، وهو حديث قوي انظر:"رسالة عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده" (رقم 8) لأحمد عبد اللَّه.
(1) رواه النسائي (7/ 286) في (البيوع) : باب بيع الطعام فبل أن يستوفي والطحاوي في"شرح معاني الآثار" (4/ 38) ، وابن حبان (4985) ، والطبراني في"الكبير" (3110) من طريق أبي الأحوص عن عبد العزيز بن رُفَيع عن عطاء بن أبي رباح عن حزام بن حكيم عن حكيم بن حزام به.
وهذا إسناد صحيح على شرط مسلم. وانظر:"إتحاف المهرة" (4/ 325 - 327) فله طرق أخرى.
(2) كذا في (ك) وهو الصواب، وفي كافة النسخ المطبوعة:"الصلاح".
(3) رواه البخاري (2196) في (البيوع) : باب بيع الثمار قبل أن يبدو صلاحها، ومسلم (1536) بعد (83 و 84) في (البيوع) : باب النهي عن المحاقلة والمزابنة، من حديث جابر، ولفظه:"نهى عن بيع الثمرة حتى تُشْقِح"فقيل: وما تشقح؟ قال:"تحمار وتصفار ويؤكل منها".
وفي رواية عند مسلم: حتى تشقِه.
وظاهر لفظ مسلم أن تفسير الإشقاح من الراوي وليس من النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، وفي حديث أنس عند البخاري (1488) أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- نهى عن بيع الثمار حتى تزهي، قال:"حتى تحمار".
(4) رواه أبو داود (1669) في (الزكاة) : باب ما لا يجوز منعه، و (3476) في (البيوع) : باب في منع الماء، ومن طريقه البيهقي (6/ 150) ، والنسائي في"الكبرى"-كما في"تحفة ="