باستئذان البكر ونهيه عن نكاحها بدون إذنها وتخييرها حيث لم تستأذن لا معارض له فيتعين القول به، وباللَّه التوفيق.
وسئل -صلى اللَّه عليه وسلم- عن صداق النساء فقال:"هو ما اصطلح عليه أهلوهم" [1] ، ذكره الدارقطني، وعنده مرفوعًا:"أنكحوا اليتامى"قيل: يا رسول اللَّه ما العلائق بينهم؟ قال:"ما تراضى عليه الأهلون ولو قضيبًا من أراك" [2] .
(1) رواه الدارقطني (3/ 242) ، والبيهقي (7/ 239) من طريق علي بن عاصم عن أبي هارون العبدي عن أبي سعيد الخدري به.
وأبو هارون هذا هو عُمارة بن جوين ضعفه شعبة وأبو حاتم وأبو زرعة، وقال ابن معين: ليس بثقة، وقال أحمد: ليس بشيء، وقال البخاري: تركه يحيى القطان، وقال النسائي: متروك الحديث، وقال السعدي: كذاب مفتر، وقال ابن حبان: يروي عن أبي سعيد ما ليس من حديثه.
وله طريق آخر عن أبي هارون العبدي في"سنن البيهقي" (7/ 239) ، وقال: أبو هارون غير محتج به، وقد روي من وجه آخر ضعيف عن أبي سعيد مرفوعًا.
(2) رواه الدارقطني (3/ 244) ، -ومن طريقه البيهقي في"الخلافيات" (3/ ق 88) ، وابن الجوزي في"التحقيق" (9/ 94 رقم 2030) - والطبراني في"الكبير" (12990) ، وابن عدي (6/ 2189) ، والبيهقي (7/ 239) عن صالح بن عبد الجبار عن محمد بن عبد الرحمن البيلماني عن أبيه عن ابن عباس به.
قال الهيثمي في"المجمع" (4/ 280) : فيه محمد بن عبد الرحمن البيلماني وهو ضعيف.
أقول: بل ضعفه أشد، فقد قال البخاري وأبو حاتم والنسائي وغيرهم: منكر الحديث.
وأبوه أيضًا ضعيف.
لذلك قال الحافظ ابن حجر في"التلخيص الحبير" (3/ 190) : إسناده ضعيف جدًا.
وقد رواه ابن البيلماني هذا على وجه آخر.
أخرجه ابن عدي (6/ 2189) ، والبيهقي (7/ 239) من طريق، محمد بن الحارث عنه عن أبيه عن ابن عمر به.
قال ابن عدي: وهذه الأحاديث مع غيرها الذي يرويها ابن البيلماني عن أبيه عن ابن عمر، وابن عباس، وكل ما روي عن ابن البيلماني فالبلاء فيه من ابن البيلماني، وإذا روى عن ابن البيلماني محمد بن الحارث هذا فجميعًا ضعيفان محمد بن الحارث وابن البيلماني، والضعف على حديثهما بيّن.
أقول: وقد رواه عبد الملك بن المغيرة الطائفي عن عبد الرحمن بن البيلماني عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- مرسلًا.
أخرجه أبو داود في"المراسيل" (215) ، والبيهقي (7/ 239) قال البيهقي: وقد قيل =