يستحيي من الحق لا تأتوا النِّساء في أدبارهن" [1] ."
= وقال البزار كما في"التلخيص" (3/ 180) : هذا حديث منكر وحكيم لا يحتج به، وما انفرد به فليس بشيء.
وقال الذهلي عن ابن المديني: أعيانا هذا (أي حكيم الأثرم) ، ورغم ما قيل في حكيم هذا، إلا أن أبا داود قال: ثقة، وقال النسائي: لا بأس به، ونقل ابن أبي شيبة عن ابن المديني في"سؤالاته" (رقم 5) قوله فيه: ثقة عندنا.
أقول: الذهلي أوثق من ابن أبي شيبة، وهو محمد بن عثمان، وقد تكلم فيه بعضهم، فالعبارة الأولى وهي: أعيانا هذا أصح، واللَّه أعلم.
وقد تمسك بتوثيق ابن المديني وأبي داود العلامتان أحمد شاكر في"تعليقه على سنن الترمذي"، وشيخنا الألباني في"إرواء الغليل" (7/ 69) ، وحكما بصحة الإسناد.
وممن صححه أيضًا الحافظان الذهبي والعراقي كما في"فيض القدير"للمناوي.
والحديث أُعل بالوقف، قال العقيلي بعد روايته للحديث: وهذا رواه جماعة عن ليث بن أبي سليم عن مجاهد عن أبي هريرة موقوفًا.
أقول: وهذا الموقوف رواه النسائي في"عشرة النساء" (132 - 135) من طرق عن ليث به.
وليث هذا ضعيف.
وانظر:"إرواء الغليل"، و"التلخيص الحبير" (3/ 180) .
(1) هو حديث خزيمة بن ثابت، وله عنه طرق:
فقد رواه أحمد (5/ 213 و 214 و 215) ، وسعيد بن منصور (368 - ط. الصميعي) ، والبخاري في"تاريخه الكبير" (8/ 256) ، وابن ماجه (1924) في (النكاح) : باب النهي عن إتيان النساء في أدبارهن، والنسائي في"عشرة النساء" (97 - 99) ، وابن حبان (4198 و 4200) ، والدارمي (1/ 261 و 2/ 145) ، والطحاوي (3/ 44) ، والطبراني في"الكبير" (3733 و 3739 و 3740 و 3741 و 3742 و 4743) ، و"الأوسط" (981) ، والدوري في"ذم اللواط" (102، 104) ، والبيهقي (7/ 197 و 198) ، وابن عساكر في"تاريخ دمشق" (5/ ق 7) من طرق عن هرمي بن عبد اللَّه الواقفي عنه به.
وهرمي هذا روى عنه جمع وذكره ابن حبان في"الثقات"، وقال ابن حجر في"التقريب":"مستور"، وفي"التلخيص" (3/ 180) : لا يعرف حاله.
ورواه أحمد (5/ 213) ، والحميدي (436) ، وسعيد بن منصور (369) ، والنسائي في"عشرة النساء" (96) ، وابن أبي حاتم في"مناقب الشافعي" (ص 215) ، وابن الجارود (728) ، والطحاوي (3/ 43) ، والطبراني (3716) ، والبيهقي (7/ 197) وفي"مناقب الشافعي" (2/ 15) ، وابن حزم (11/ 289) من طرق عن سفيان بن عيينة عن يزيد بن عبد اللَّه بن الهاد، عن عمارة بن خزيمة عنه.
وهذا إسناد رواته ثقات، رجال الشيخين غير عمارة وهو ثقة.
لكن قال البيهقي: مدار هذا الحديث على هرمي بن عمارة، وليس لعمارة بن خزيمة =