القضية الثالثة: أن رافع بن سنان أسلم، وأبت امرأته أن تسْلم، فأتت النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، وقالت: ابنتي فطيم أو شبهه، وقال رافع: ابنتي، فقال النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-:"اقعد ناحية"، وقال لها:"اقعدي ناحية"فأقعد الصبيّة بينهما، ثم قال:"ادْعُوَاها فمالت إلى أمها، فقال النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-:"اللهم اهدها"فمالت إلى أبيها فأخذها [1] ، ذكره أحمد."
القضية الرابعة: جاءته امرأته فقالت: إن زوجي يريد أن يذهب بابني، وقد سقاني من بئر [أبي] عنبة، وقد نفعني فقال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-:"استهما عليه"، فقال زوجها: مَنْ يُحاقُني في ولدي؟ فقال النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-:"هذا أبوك وهذه أمك فخذ بيد أيهما شئت"فأخذ بيد أمه، فانطلقت به [2] ، ذكره أبو داود.
= ورواه الطحاوي في"مشكل الآثار" (3091) من طريق حماد بن سلمة، عن عثمان البتي، عن عبد الحميد بن سلمة، عن أبيه: أن رجلًا. . .، وفيه: فاختار أباه.
ورواه ابن أبي شيبة (10/ 162 و 11/ 377) وعنه ابن ماجه (2352) في (الأحكام) : باب تخيير الصبي بين أبويه، وأحمد (5/ 446) من طريق إسماعيل ابن علية، عن عثمان البتي، عن عبد الحميد بن سلمة، عن أبيه، عن جده: أن أبويه اختصما وأحدهما مسلم والآخر كافر. . ولم يبين الأب من الأم.
ورواه عبد الرزاق (12616) -ومن طريقه النسائي (6/ 185) في (الطلاق) باب إسلام أحد الزوجيين وتخيير الولد- وأحمد (5/ 447) ، والطحاوي في"مشكل الآثار" (3092) عن سفيان عن عبد الحميد الأنصاري عن أبيه عن جده أنه أسلم. . وفيه أنه اختار الأب.
قال البوصيري في"مصباح الزجاجة" (2/ 34 - 35) : هذا إسناد ضعيف رواه الدارقطني في"سننه" (4/ 43) من طريق عبد الحميد بن سلمة وقال: عبد الحميد وأبوه وجده لا يعرفون قال: ويقال: عبد الحميد بن يزيد بن سلمة، وقال العلائي صلاح الدين في"الوشي المعلم": هو عبد الحميد بن جعفر بن الحكم.
أقول: حديث عبد الحميد بن جعفر يأتي ويظهر أنهم اثنان فانظر"نصب الراية" (3/ 270 - 271) ، و"بيان الوهم والإيهام" (3/ 515) ، و"الحنائيات" (رقم 228 - بتحقيقي) .
(1) رواه أحمد (5/ 446) ، وأبو داود (2244) في (الطلاق) : باب إذا أسلم أحد الأبوين لمن يكون الولد، والنسائي في"الكبرى"في الفرائض (رقم 6385/ 1) والطحاوي في"مشكل الآثار" (3090) ، والدارقطني (4/ 43 - 44) ، والحاكم (2/ 206) من طرق عن عبد الحميد بن جعفر الأنصاري عن أبيه عن جده رافع بن سنان فذكره.
قال الحاكم: صحيح الإسناد ولم يخرجاه، قال ابن القطان في"بيان الوهم والإيهام" (3/ 514) : عبد الحميد بن جعفر ثقة وأبوه جعفر كذلك، وانظر"نصب الراية" (3/ 270) .
(2) رواه أبو داود (2277) في (الطلاق) : باب من أحق بالولد، والنسائي (6/ 185) في (الطلاق) : باب إسلام أحد الزوجين وتخيير الولد، وأحمد (2/ 246) ، وعبد الرزاق =