وسئل -صلى اللَّه عليه وسلم- عن الضب أحرام هو؟ فقال:"لا، ولكن لم يكن بأرض قومي فأجدني أعافه" [1] ، متفق عليه.
وسئل -صلى اللَّه عليه وسلم- عن الجُبن والسمن والفِرَا، فقال."الحلال ما أحلَّه اللَّه في كتابه والحرام ما حرمه اللَّه في كتابه، وما سكت عنه فهو مما عفا عنه" [2] ، ذكره ابن ماجه.
وسئل -صلى اللَّه عليه وسلم- عن الضبع، فقال:"أو يأكل الضبع أحد؟!" [3] .
وسئل -صلى اللَّه عليه وسلم- عن الذئب فقال:"أو يأكل الذئب أحدٌ فيه خير؟!" [4] ، ذكره
= المنحة)، والطبراني في"الكبير" (1972) ، وابن حبان (2094) من طريق حماد بن سلمة (وروايته عند الطيالسي مقرونة مع شعبة، وأخرجه الطحاوي(4/ 239) من طريق شعبة فقط) عن سماك بن حرب، عن جابر بن سمرة عنه، وآخره:"فيها ريح ثوم ومعي ملك".
وإسناده على شرط مسلم.
وله طريق آخر عن أم أيوب أخرجه أحمد (6/ 362 و 433) ، والحميدي (339) ، وابن أبي شيبة (2/ 511 و 8/ 301) ، والدارمي (2/ 102) ، والترمذي (1815) في (الأطعمة) : باب ما جاء في الرخصة في الثوم مطبوخًا، وابن ماجه (3364) في (الأطعمة) : باب أكل الثوم والبصل، والطحاوي في"شرح معاني الآثار" (4/ 239) ، وابن حبان (2093) ، وابن خزيمة (1671) ، والطبراني في"الكبير" (25/ 329) ، والمزي في"تهذيب الكمال" (35/ 332) من طريق سفيان بن عيينة عن عبيد اللَّه بن أبي يزيد عن أبيه عنها.
قال الترمذي: حسن صحيح غريب.
لكن أبو يزيد لم يرو عنه إلا ابنه، وذكره ابن حبان في"الثقات"فهو في عداد المجاهيل.
وحديث أبي أيوب في"صحيح مسلم" (2053) (170 و 171) ، وليس فيه ذِكْر الملك وإنما فيه:"ولكني أكرهه من أجل ريحه".
وشاهده حديث جابر الذي رواه البخاري (855) ، ومسلم (564) (73) ، وفيه:"فإني أناجي من لا تناجي".
وأحاديث الباب في النهي عن أكل الثوم والبصل، وتأذي الملائكة منها كثيرة، استوعبتُها في تعليقي على"تحقيق البرهان في شأن الدخان"للشيخ مرعي الكرمي (ص 116 - 121) .
(1) رواه البخاري (5391) في (الأطعمة) : باب ما كان النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- لا يأكل حتى يُسمى له فيعلم ما هو، و (5400) باب الشواء، و (5537) في (الذبائح) : باب الضب، ومسلم (1945) في (الصيد) : باب إباحة الضب.
(2) تقدم تخريجه.
(3) و (4) هما حديث واحد رواه الترمذي (1797) في (الأطعمة) : باب ما جاء في أكل الضبع،=