وعن ابن عمر أنه سئل عن شيء فَعَلَهُ: أرأيتَ رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فعل هذا أو شيء رأيته؟ قال: بل شيء رأيته [1] .
وعن أبي هريرة أنه كان إذا قال في شيء برأيه قال: هذه من كِيسِي، ذكره ابن وهْبَ، عن سُليمان بن بلال، عن كثير بن زَيْد، عن وليد بن رَبَاح [2] عن أبي هريرة [3] .
وكان أبو الدرداء يقول: إيَّاكم وفِرَاسَةَ العلماء [4] ، احذروا أن يشهدوا عليكم شهادَةً تكُبُّكُمْ على وجوهكم في النار، فواللَّه إنه للحَقُّ يقذف اللَّه في قلوبهم [5] .
قلت: وأصل هذا في الترمذي [6] مرفوعًا:"اتقوا فراسة المؤمن؛ فإنه ينظر بنور اللَّه، ثم قرأ {إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ} [الحجر: 75] ."
(1) ذكره ابن عبد البر (1606) عنه من غير إسناد.
(2) وفي (ك) و (ق) :"هذا من كيسي"و"ابن أبي رباح"وزيادة"أبي"خطأ.
(3) علقه عنه ابن عبد البر في"الجامع" (1607) ، وإسناد ابن وهب حسن، كثير بن زيد هو الأسلمي، فيه كلام، ووليد بن رباح قال البخاري: حسن الحديث وقال أبو حاتم: صالح.
وروى البخاري (5355) في (النفقات) حديثًا ثم زاد فيه أبو هريرة كلامًا فقالوا: يا أبا هريرة، سمعت هذا من رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-؟ قال: لا، هذا من كيس أبي هريرة.
وروى أحمد في"مسنده" (2/ 299) حديثًا -أيضًا- ثم قال أبو هريرة:"هذه من كيسي".
(4) "الفراسة -بالكسر-: الاسم من قولك: تفرست فيه خيرًا"و"هو يتفرس"أي:"يتثبت وينظر" (د) و (ط) و (ح) .
(5) ذكره ابن عبد البر (1609) دون إسناد.
وفي (ك) :"بشهادة تكبُّكم".
(6) رواه الترمذي (3127) في (التفسبر) : باب ومن سورة الحجر، والبخاري في"التاريخ الكبير" (7/ 354) ، وابن جرير في"تفسيره" (14/ 46) ، وابن أبي حاتم في"التفسير" (7/ 2270 رقم 12427) ، وأبو الشيخ في"الأمثال"رقم (127) ، والعقيلي في"الضعفاء" (4/ 129) ، وأبو نعيم في"الحلية" (10/ 281 و 282) ، والخطيب في"تاريخ بغداد" (3/ 191 و 7/ 242) ، من طريق عمرو بن قيس، عن عطية العوفي، عن أبي سعيد الخدري مرفوعًا به.
قال الترمذي:"حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه".
قلت: فيه عطية العوفي وهو ضعيف.
ثم أعله العقيلي بعلة أخرى حيث رواه من طريق سفيان عن عمرو بن قيس قال: كان يقال: اتقوا فراسة المؤمن. . . =