توابعها من البيع، [والأجل فيه] [1] والخِيار فيه، والرَّهْن، والوصية للمُعَيَّن، وهبته، والوقف عليه، وضمان المال وإتلافه، ودَعْوى رق مجهول النسب، وتسمية المهر، وتسمية عِوَض الخلع، و [يقبل في ذلك (كله) رجل وامرأتان] [2] .
وتنازعوا في العتق، والوكالة في المال، والإيصاء إليه [فيه] [3] ، ودعوى قَتْل الكافر لاستحقاق سَلَبه، ودَعْوى الأسير الإسلامَ [السابق] [4] لمنع رقه، وجناية الخطأ والعَمْد التي لا قَوَد فيها، والنكاح، والرَّجْعة، هل يقبل فيها رجل وامرأتان أم لا بد من رجلين؟ [5] على قولين، وهما روايتان عن أحمد، فالأول قولُ أبي حنيفة، والثاني قول مالك والشافعي، والذين قالوا لا يقبل إلا رجلان قالوا: إنما ذكر اللَّه الرجل والمرأتين في الأموال، دون الرجعة والوصية وما معهما، [فقال لهم الآخرون] [6] : ولم يذكر [سبحانه] (3) وصف الإيمان [7] في الرَّقبة إلا في كفارة القَتْل، ولم يذكر فيها إطعام ستين مسكينًا، وقلتم: نحمل [8] المطلق على المقيد إما بيانًا وإما قياسًا، وقالوا أيضًا [9] : فإنه سبحانه إنما قال: {وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ} [الطلاق: 2] [وفي الآية الأخرى] [10] : {اثْنَانِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ أَوْ آخَرَانِ مِنْ غَيْرِكُمْ} [المائدة: 106] بخلاف آية الدَّيْن فإنه قال: {وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْ فَإِنْ لَمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ} [البقرة: 282] وفي الموضعين الآخرين لمّا لم يَقُل: {رَجُلَانِ} لم يَقُل: {فَإِنْ لَمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ} .
[فإن قيل: اللفظ مذكر؛ فلا يتناول الإناث] [11] .
قيل: قد استقرَّ في عُرْف الشارع أن الأحكام المذكورة بصيغة المذكَّرين إذا أُطْلِقَت ولم تقترن بالمؤنث فإنها تتناول [12] الرجال والنساء؛ لأنه يُغلَّب المذكر عند الاجتماع كقوله: {فَإِنْ كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ} [النساء: 11] وقوله: وَلَا
(1) ما بين المعقوفتين سقط من (ن) و (ق) و (ك) .
(2) بدل ما بين المعقوفتين في (ن) :"الإيصال"، وما بين الهلالين سقط من المطبوع.
(3) ما بين المعقوفتين سقط من (ق) .
(4) ما بين المعقوفتين سقط من (ن) .
(5) انظر:"الطرق الحكمية" (ص 149، 159، 161 - 170 الطريق الثامن) .
(6) في (ق) :"وقال الآخرون".
(7) في (ق) بعدها:"إلا".
(8) في (ك) :"يُحمل".
(9) في (ق) :"قالا وأيضًا".
(10) في (ق) :"وقال".
(11) ما بين المعقوفتين سقط من (ك) .
(12) في (ق) :"فإنه يتناول".