و [قد تقدم] [1] حكم النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- بشهادة الأمة الواحدة على فعل نفسها [2] ، وهو يتضمن شهادة العبد، وقد حكى الإمامُ أحمد عن أنس بن مالك إجماعَ الصحابة على شهادته فقال: ما علمت أحدًا رَدَّ شهادة العبد [3] ، وهذا هو الصواب، فإنه إذا قُبلت شهادتهُ على رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- في حكم يلزم [جميع] [4] الأمة، فلأَن تُقبل
="مجمع الزوائد" (6/ 271 - 272) لوجود زيادة في متنه عما في"سنن أبي داود"، وقال:"رواه البزار من طريق مجالد عن الشعبي عن جابر وقد صححها ابن عدي".
أقول: لا أدري كيف صححها ابن عدي؟ وعبارته كما في"كامله" (6/ 2417) :"ومجالد له عن الشعبي عن جابر أحاديث صالحة، وعن غير جابر من الصحابة أحاديث صالحة، وجملة ما يرويه عن الشعبي، وقد رواه عن غير الشعبي ولكن أكثر روايته عنه، وعامة ما يرويه غير محفوظ".
وقد نقل تضعيفه عن غير واحد من أئمة الجرح والتعديل!.
وقد رواه الحميدي في"مسنده" (1294) ، وأبو يعلى (2136) من طريق سفيان عن مجالد به، لكن ليس فيه أنه شهد أربعة شهود؟
والعجيب أن الهيثمي ذكره عن أبي يعلى (6/ 256) مرسلًا، وقال:"ورجاله ثقات". هكذا مع أن فيه مجالدًا! وهو في"المسند"المطبوع موصول.
وقال ابن عبد الهادي في"تنقيح التحقيق" (3/ 551) -وكما في"نصب الراية" (4/ 85) :"قوله في الحديث:"فدعا بالشهود فشهدوا"زيادة في الحديث تفرد بها مجالد، ولا يحتج بما انفرد".
وأخرجه أبو داود (4453 و 4454) . من طريقين عن الشعبي مرسلًا، ولم يذكر"فدعا بالشهود فشهدوا".
وما بين المعقوفتين بياض في (ك) ، وفي الهامش:"لعله أن يرجما".
(1) ما بين المعقوفتين سقط من (ق) .
(2) هو حديث الأمة التي زعمت أنها أرضعت، أخرجه أحمد (4/ 7 و 383 - 384) ، والحميدي (579) ، وعبد الرزاق (13968 و 15435) ، والبخاري (2052) في (البيوع) : باب تفسير المشتبهات، وفي (النكاح) (5104) باب شهادة المرضعة، وأبو داود (3604) ، والترمذي (1151) في (الرضاع) : باب ما جاء في شهادة المرأة الواحدة في الرضاع، والنسائي (6/ 109) في (النكاح) : باب الشهادة في الرضاع، من حديث عقبة بن الحارث -رضي اللَّه عنه-.
وفي (ك) :"وأمر النبي صلى اللَّه عليه وسلم شهادة الأمة. . .".
(3) انظر:"مسائل صالح لأبيه" (2/ 313) ، و"الإنصاف" (12/ 60 - 61) ، و"المغني" (9/ 195 - 197) ، و"المحلى" (10/ 598) ، و"حلية العلماء" (8/ 247) ، و"الإشراف" (5/ 61 رقم 1821 - بتحقيقي) ، و"تفسير القرطبي" (3/ 389 - 390، 399 و 5/ 414) .
(4) ما بين المعقوفتين سقط من المطبوع و (ن) .