فهرس الكتاب

الصفحة 530 من 3107

ابن حزم [1] :"وبهذا يقول إياس بن معاوية، وعثمان البَتِّيُّ، وإسحاق بن راهويه، وأبو ثور، والمزني، وأبو سُليمان وجميع أصحابنا"يعني: داود بن علي وأصحابه.

وقد ذكر الزهري أن الذين رَدُّوا شهادة الابن لأبيه والأب لابنه والأخ لأخيه هم المتأخرون [2] ، وأن السلف الصالح لم يكونوا يَرُدُّونها.

قالوا: وأما حججكم [3] على المنع فَمَدَارها على شيئين:

أحدهما: البعضية التي بين الأب وابنه، وأنها تُوجِب أن تكون شهادة أحدهما للآخر شهادة لنفسه، وهذه حجة ضعيفة؛ فإن هذه البعضية لا توجب أن تكون كبعضه في الأحكام، [لا في أحكام الدنيا ولا] [4] في أحكام الثواب والعقاب؛ فلا يلزم من وجوب شيء على أحدهما أو تحريمه وجوبُهُ على الآخر وتحريمه من جهة كونه بَعْضَه، ولا من وجوب الحد على أحدهما وجوبه على الآخر، وقد قال [النبي] [5] -صلى اللَّه عليه وسلم-:"لا يجني والدٌ على ولده" [6] فلا يَجْني عليه،

(1) في"المحلى" (9/ 416) .

(2) من الولاة، كما في"المحلى" (9/ 416) .

(3) في المطبوع:"حجتكم".

(4) ما بين المعقوفتين سقط من (ك) وبدله في (ق) :"لا".

(5) ما بين المعقوفتين سقط من (ق) .

(6) رواه ابن أبي شيبة في"المسند" (رقم 561، 562) ، وأحمد (3/ 499) ، والترمذي (3087) في (التفسير) : باب ومن سورة التوبة، وابن ماجه (2669) في (الديات) : باب لا يجني أحد على أحد، و (3055) في (المناسك) : باب الخطبة يوم النحر، والطبراني في"الكبير" (58/ 18، 59) ، وابن قانع في"معجم الصحابة" (10/ 3710) رقم (1228) ، والبيهقي (8/ 27) كلهم من طريق شبيب بن غرقدة، عن سليمان بن عمرو بن الأحوص، عن أبيه مطولًا ومختصرًا.

وقال الترمذي: حديث حسن صحيح.

أقول: لكن سليمان بن عمرو هذا لم يوثقه إلا ابن حبان، وقال ابن القطان: مجهول. وهو اللائق بحاله فإنه لم يرو عنه إلا اثنان أحدهما ضعيف!.

وله شاهد من حديث طارق المحاربي، رواه ابن أبي شيبة في"المصنف" (14/ 300) ، و"المسند" (رقم 822) ، والبخاري في"خلق أفعال العباد" (27) ، النسائي (8/ 55) في (القسامة) : باب هل يؤخذ أحد بجريرة أحد؟ وابن ماجه (2670) في (الديات) : باب لا يجني أحد على أحد، وابن خزيمة في"الصحيح" (159) ، والحاكم (2/ 611 - 612) ، والدارقطني (3/ 44 - 45) ، والطبراني في"الكبير" (8175) ، وأبو نعيم في"معرفة الصحابة" (3/ 1556 - 1557 رقم 3939) ، والبيهقي في"دلائل النبوة"(5/ 380 =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت