البركة فهي الجنةُ، وأما الشجرة فهي الأمة، وأما الغصنُ فهو النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، وأما الضارب فملك الموت: ضرب الضربة الأولى في القرن الأول، فوقع النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- وأهل طبقته، وضرب الثانية في القرن الثاني، فوقع كل ذلك في الجنة، ثم ضرب الثالثة في القرن الثالث فلا أدري ما وقع فيها أكثر أم ما خرج منها" [1] ."
وفي"المسند"من حديث جابر:"كان النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- إذا خطب احمرَّت عيناه، وَعلا صَوْتُه، واشتدَّ غضبُه، حتَّى كأنَّه نذيرُ جيشٍ يقول؛ صَبَّحكم ومَسّاكم [2] ، ثم يقول: بعثُت أنا والساعة كهاتين، ويقرن بين أصبعيه: السبابة والوسطى" [3] ، وفي حديث المسْتَوْرِد:"بُعثت في نَفَس الساعة سبقتها، كما سبقتْ هذه هذه، وأشار بأصبعيه" [4] ، وفي"المسند"عنه [5] :"إنَّ مَثَلي ومَثَلَ ما بعثني اللَّه، كمثلِ رجلٍ أتى"
(1) هو في"الأمثال"رقم (6) ، وفيه يحيى بن عبد اللَّه البابلتي: ضعفه أبو زرعة وغيره، وقال ابن عدي: له أحاديث صالحة تفرد ببعضها، وأثر الضعف على حديثه بين، وقال أبو حاتم: لا يعد به، وسليم بن عامر (وقد ورد اسمه في المطبوع من الأمثال: سليمان ثم وجدته على الجادة في الطبعة الأصلية منه ص 15 - ط الباكستانية) ، وهو الكلاعي الخبائري ثقة من التابعين، فهو مرسل.
(2) في (ق) :"صبحكم أو مساكم".
(3) هو في"المسند" (3/ 315 و 338 و 371) ، وهو في"صحيح مسلم" (867) في (الجمعة) : باب تخفيف الصلاة والخطبة.
(4) أخرجه الترمذي في"سننه" (كتاب الفتن) : باب ما جاء في قول النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-:"بعثت أنا والساعة كهاتين" (رقم 2213) ، والطبراني في"المعجم الكبير" (20/ 724 و 732) والرامهرمزي في"الأمثال" (رقم 9) ، عن مجالد عن قيس بن أبي حازم عن المستورد، وقال الترمذي:"حديث غريب من حديث المستورد، لا نعرفه إِلا من هذا الوجه".
قلت: وسنده ضعيف؛ لضعف مجالد.
وشاهده حديث أنس: أخرجه البخاري في"الصحيح" (برقم 6504) ، وكذلك مسلم في"الصحيح" (برقم 2951) .
وحديث أبي هريرة: أخرجه البخاري في"الصحيح" (برقم 6505) .
وحديث سهل بن سعد: أخرجه البخاري -أيضًا- في"الصحيح" (برقم 4936 و 5301 و 6503) ، ومسلم في"الصحيح" (برقم 2950) .
ووقع في (ك) :"فسبقتها. . . وأشار إلى إصبعيه"، وفي (ق) :"هذه"مرة واحدة و"إلى أصبعيه".
(5) هذا الحديث ليس في"مسند أحمد"عن المستورد، ولا ذكر له في"مسنده"في"أطراف المسند" (5/ 272 - 274) ، وفي"المسند" (4/ 399) عن أبي موسى الحديث الآتي، الذي عزاه المصنف لـ"الصحيحين"، فلعل تقديمًا وتأخيرًا وقع في الأصول، أو الضمير في (عنه) يعود على النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، والسياق الآتي يساعد عليه. ووقع في (ق) :"بعثني اللَّه به".