فهرس الكتاب

الصفحة 811 من 3107

والباء والأمر في الموضعين سواء [1] .

وقستم وجود الماء في الصلاة على وجوده خارجها في بطلان صلاة المتيمم به [2] ، ولم تقيسوا القهقهة في الصلاة على القهقهة في خارجها [3] ، وفرقتم بين تقديم الزكاة قبل وجوبها فأجزتموه وبين تقديم الكفارة [قبل وجوبها] (4) فمنعتموه، وقستم وجه المرأة في الإحرام على رأس الرجل [وتركتم قياس وجهها على يديها أو على بدن الرجل] [4] ، وهو محض القياس وموجب السنّة فإن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- سَوّى بين يديها ووجهها وبين يدي الرجل ووجهه حيث قال:"لا تلبس القفازين ولا النقاب" [5] وكذلك قال:"لا يلبس المحرمُ القميصَ ولا السَّراويل ولا تنتقب المرأة" [6] فتركتم محض القياس وموجب السنّة.

وقستم المزارعة والمساقاة [7] على الإجارة الباطلة فأبطلتموهما، وتركتم محض القياس وموجب السنّة وهو قياسهما على المضاربة والمشاركة [8] فإنهما أشبه بهما منهما بالإجارة؛ فإن صاحب الأرض والشجر يدفع أرضه وشجره لمن يعمل عليهما وما رزق اللَّه من نماء [9] فهو بينه وبين العامل، وهذا كالمضاربة [10] سواء؛ فلو لم تأتِ السنّة الصحيحة بجوازها [11] لكان القياس يقتضي جوازها (11) عند القياسيين [12] .

(1) الموضعين هما: آية الوضوء {. . . وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ. . .} الآية السادسة من سورة المائدة، وآية التيمم: {. . . فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ. . .} الآية الثالثة والأربعون من سورة النساء (ط) .

(2) انظر تفصيل المسألة وأدلتها في"الخلافيات" (رقم 26) ، وتعليقي عليها.

(3) انظر تفصيل المسألة وأدلتها في"الخلافيات" (رقم 22) ، وتعليقي عليها وسقطت"في"من (ك) و (ق) .

(4) ما بين المعقوفتين سقط من (ق) و (ك) .

(5) أخرجه البخاري في"الصحيح" (كتاب جزاء الصيد: باب ما يُنهى من الطيب للمحرم والمحرمة، 1838) من حديث ابن عمر -رضي اللَّه عنهما-.

(6) سبق تخريجه (1/ 364) .

(7) "انظر: نيل الأوطار فيهما" (و) .

(8) سيأتي تخريج هذه الأحاديث المشار إليها.

(9) في (ق) و (ك) :"النماء".

(10) "هي أن تعطي مالًا لغيرك يتجر فيه، فيكون له سهم معلوم من الربح، وهي مفاعلة من الضرب في الأرض". (و) .

(11) في (ق) :"بجوازهما".

(12) في (ق) :"القياسين".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت