-"المبسوط"للسرخسي، نقل عن صاحبه ولم يسمه في (4/ 423) .
-"الحيل"للخصاف، نقل منه المصنف وصرح باسمه في (2/ 367 و 4/ 118) ، ونقل منه فيما عدا ذلك مرات أيضًا، انظر -على سبيل المثال-: (4/ 117، 119، 120، 121، 122، 441) .
-"الذخيرة"نقل منه المصنّف في أكثر من موطن، وسماه، ولم يصرح باسم مؤلّفه، مع"ذكره في سياق مذهب الحنفية" [1] ، قال في (4/ 493) بعد كلام: "كما صرَّح به أصحاب أبي حنيفة، قال صاحب"الذخيرة"في (كتاب الطلاق) في (الفصل السادس عشر) منه:. . . " وقال في (4/ 496) : "قال أصحاب أبي حنيفة -واللفظ لصاحب"الذخيرة": .. . . "، وقال في (4/ 517) : "قال صاحب"الذخيرة"من الحنفية:. . . " ونقل نصًا طويلًا.
فمن هو صاحب هذا الكتاب؟ وما هو خبره؟ وما تتمة اسمه؟ وهل طبع أم لا؟ أقول وباللَّه التوفيق:
ذهب بعض المعاصرين [2] أنه لابن طاهر! وليس كذلك، فكتاب ابن طاهر:"الذخيرة"ليس في الفقه الحنفي، وإنما هو في ترتيب أحاديث"الكامل في تراجم الضعفاء وعلل الحديث"لابن عدي على الحروف، وهو مطبوع [3] ، وهو المذكور في"زاد المعاد" (4/ 277 - ط مؤسسة الرسالة) ، فهما كتابان لا كتاب واحد!
وهذا الكتاب الذي أكثر المصنف النقل عنه، والذي اعتمده في نقل مذهب الحنفية إنما هو -في نظري-"الذخيرة البرهانية" [4] أو"ذخيرة الفتاوى"لمحمود بن
(1) "موارد ابن القيم في كتبه"للشيخ بكر أبو زيد (ص 46) .
(2) هو الأستاذ عبد المجيد جمعة الجزائري في كتابه الجيِّد"القواعد الفقهية المستخرجة من كتاب إعلام الموقعين" (ص 139) ، ذكره تحت عنوان (مصادر الكتاب) ، وهي عبارة عن جداول فيها أسماء المصنفات على الحروف.
وأكثر ابن القيم من النقل عن كتب لم يسمِّها، ففاتت من تكلم عن موارده، بل صرح بعزو أحاديث في كتب هي ليست -على التحقيق- موجودة فيها، فعُدَّت من موارده خطأ، مثل"الغيلانيات"، وسيأتي بيان ذلك، ونقل عن كثير من المصنفات بواسطة غيره، وعدت هذه أيضًا من موارده، وفي هذا ما لا يخفى، واللَّه الموفق والهادي.
(3) بتحقبق الدكتور عبد الرحمن الفريوائي عن دار السلف بالرياض سنة 1416 هـ.
(4) جمع فيه مسائل الواقعات، وذكر جواب ظاهر الرواية، وأضاف إليها من واقعات النوادر وأقاويل المشايخ، انظر:"كشف الظنون" (1/ 823) ،"المدخل إلى مذهب أبي حنيفة النعمان" (195 - مضروب على الآلة الكاتبة) لأحمد حوى.