فهرس الكتاب

الصفحة 1065 من 6724

ص -298- ذكر ردّة أهل دَبَا1 وأزد عمان:

وذلك أنّهم قدموا على رسول الله ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ مسلمين، فبعث إليهم مصدقًا يقال له: حذيفة بن مِحْصَن البارقي، ثم الأزدي، من أهل دَبَا، وأمره: (( أن يأخذ الصّدقة من أغنيائهم، ويردّها على فقرائهم ) ). ففعل ذلك حذيفة.

فلمّا تُوُفّي رسول الله ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ منعوا الصّدقة. وارتدّوا، فدعاهم حذيفة إلى التّوبة، فأبوا، وجعلوا يرتجزون:

لقد أتانا خير رَدِيُّ...

أمست قريش كُلُّها نَبِيُّ...

ظلم، لعمر الله عبقري...

فكتب حذيفة إلى أبي بكر بأمرهم، فاغتاظ غيظًا شديدًا. وقال: (( مَن لهؤلاء، ويل لهم ) ).

ثم بعث إليهم عكرمة بن أبي جهل ـ وكان النّبِيّ ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ قد استعمله على سُفْلي بني عامر بن صعصعة مصدقًا ـ فلمّا بلغته وفاة النّبِيّ ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ انحاز إلى تُبالة في أناس من العرب، ثبتوا على الإسلام. وكان مقيمًا بتبالة في أرض كعب بن ربيعة.

فجاءه كتاب أبي بكر: (( سِرْ فِيمَن قِبَلكَ من المسلمين إلى أهل دَبَا ) ).

فسار عكرمة في نحو ألفين من المسلمين. وكان رأس أهل الرّدّة: لقيط بن مالك

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1 بفتح الدّال المهملة والباء بعدها ألف. كانت عاصمة عمان. وكانت مدينة مشهورة بسوق تقصدها العرب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت