فهرس الكتاب

الصفحة 1577 من 6724

فلما مات أبو طالب اشتد البلاء على رسول الله صلى الله عليه وسلم من قومه وتجرءوا عليه وكاشفوه بالأذى، وأرادوا قتله، فمنعهم الله من ذلك. وذكر العلماء من أهل السير وغيرهم فيما لقي رسول الله صلى الله عليه وسلم من قومه أمورا كثيرة: فمنها ما قاله ابن إسحاق حدثني يحي بن عروة عن أبيه عن عبد الله بن عمر وقال: حضرتهم وقد اجتمعوا في الحجر، فذكروا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا: ما رأينا مثل ما صبرنا عليه، سفه أحلامنا وشتم آباءنا وفرق جماعتنا. فبينما هم إذ أقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم فاستلم الركن، فلما مر بهم غمزوه، فعرفت ذلك في وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم. ثم مضى. فلما مر بهم الثانية غمزوه بمثلها، فعرفت ذلك في وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم. ثم مر بهم الثالثة فوقف ثم قال: اتسمعون يا معشر قريش لقد جئتكم بالذبح. وإنهم قالوا له: يا أبا القاسم ما كنت جهولا، فانصرف راشدا. فلما كان من الغد اجتمعوا كذلك إذ طلع، فقالوا: قوموا إليه وثبة رجل واحد، فلقد رأيت عقبة بن أبي معيط أخذ بمجمع ردائه، وقام أبو بكر وهو يبكي ويقول: أتقتلون رجلا أن يقول ربي الله؟! وفي حديث أسماء فأتى الصريخ إلى أبي بكر فقال: أدرك صاحبك. فخرج من عندنا وعليه غدائر أربع، فخرج وهو يقول: أتقتلون رجلا أن يقول ربي الله؟! فلهوا عنه وأقبلوا على أبي بكر، فرجع إلينا لا نمس شيئا من غدائره إلا رجع معنا.

وفي رواية البخاري عن عروة قال: سألت عبد الله بن عمرو بن العاص فقلت: أخبرني بأشد شيء صنعه المشركون برسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"بينما النبي"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت