ص -312- فصل: في هديه ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ في علاج الفزع والأرق
روى التّرمذ عن بريدة قال: اشتكى خالد، فقال: يا رسول الله ما أنام اللّيل من الأرق. فقال:"إذا أويت إلى فراشك، فقل: اللهم ربّ السّموات السّبع، وما أظلت، وربّ الأرضين السّبع وما أقلت، وربّ الشّياطين وما أضلت، كن لي جارًا من شرّ خلقك كلّهم جميعًا أن يفرط عليَّ أحد منهم، أو يبغي عليّ، عزّ جارك، وجلّ ثناؤك، ولا إله غيرك".
وفيه من حديث عمرو بن شعيب أنّ رسول الله ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ، كان يعلّمهم من الفزع:"أعوذ بكلمات الله التّامّات من غضبه، وشرّ عباده، ومن همزات الشّياطين، وأعوذ بك ربّ أن يحضرون".
وكان عبد الله بن عمر يعلّمهن مَن عقل بَنِيه، ومَن لم يعقل كتبه، فعلّقه عليه.
ويذكر من حديث عمرو بن شعيب مرفوعًا:"إذا رأيتم الحريق فكبّروا، فإنّ التّكبير يطفئه"، الحريق سببه النّار التي خلق منها الشّيطان، وفيه من الفساد ما يناسب الشّيطان والنّار تطلب بطبعها العلوّ والفساد، وهذان هدي الشّيطان، وإليهما يدعو وبهما يهلك بني آدم، وكبرياء الرّبّ ـ عزّ وجلّ ـ تقمع الشّيطان، فإذا كبّر المسلم ربّه، طفئ الحريق، وقد جربنا نحن وغيرنا هذا فوجدناه كذلك.