قال المالكي: الملحوظة الرابعة والعشرون: قوله ص4: ـ وكرر نحو هذا ص57 ـ (هؤلاء أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلّم- قاتلوا بني حنيفة وقد أسلموا مع النبي -صلى الله عليه وسلّم- وهم يشهدون أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله -صلى الله عليه وسلّم- ويصلون ويؤذنون فإن قالوا: إنهم يقولون إن مسيلمة نبي قلنا: هذا هو المطلوب إذا كان من رفع رجلًا إلى رتبة النبي -صلى الله عليه وسلّم- كفر وحل ماله ودمه ولم تنفعه الشهادتان ولا الصلاة فكيف بمن رفع شمسان أو يوسف أو صحابيًا أو نبيًا في مرتبة جبار السموات والأرض ... ) !! أهـ
ثم قال:"أقول: هذا الكلام فيه عدة أوهام عجيبة:"
الأول: بنو حنيفة ارتدوا مطلقًا وآمنوا برجل زعموا أنه نبي وتركوا أوامر النبي -صلى الله عليه وسلّم- لأوامره عامدين.
وهؤلاء يختلفون عن أناس لا يحبون الصالحين إلا لمحبة هؤلاء الصالحين للنبي -صلى الله عليه وسلّم- أو هكذا يظنون، ولا يرفعون أحدًا من الصالحين فوق رتبة النبي -صلى الله عليه وسلّم- ولا يوصلونه لهذا فضلًا عن جعل أحد الصالحين في رتبة الله عز وجل، فهذا لم يقل به هؤلاء الناس مطلقًا (1) ولم يقل به مسلم عاقل [32] على مر التاريخ. والشيخ يلزم بأشياء لا تلزم، وعلى منهجه يمكن تكفير من بحث عن رزقه عند فلان (2) ، أو حلف بالنبي صلى الله عليه وسلم، أو حلف بالكعبة، أو غلا في أحد من الصالحين أو غيرهم وهذا خطأ بلا شك.