فهرس الكتاب

الصفحة 5118 من 6724

وهو جبل مشهور بالمدينة على أقل من فرسخ منها، وسمي بذلك لتوحده وانقطاعه عن جبال أخر هناك، ويقال له ذو عينين. قال في القاموس: بكسر العين وبفتحها مثنى، جبل بأحد، وهو الذي قال فيه عليه الصلاة والسلام:"أحد جبل يحبنا ونحبه"، وكانت عنده الوقعة المشهورة في شوال بالاتفاق يوم السبت لإحدى عشرة ليلة خلت منه، وقيل لسبع ليال خلون منه وقيل في نصفه، وعن مالك: بعد بدر بسنة، وعنه أيضا: كانت على أحد وثلاثين شهرا من الهجرة.

وكان سببها كما ذكره ابن إسحاق عن شيوخه، وموسى بن عقبة عن ابن شهاب، وأبو الأسود عن عروة وابن سعد قالوا ومن قال معهم: إن قريشا لما رجعوا من بدر إلى مكة وقد أصيب أصحاب القليب. ورجع أبو سفيان بعيره. قال عبد الله ابن أبي ربيعة وعكرمة بن أبي جهل في جماعة ممن أصيب آباؤهم وإخوانهم وأبناؤهم يوم بدر: يا معشر قريش، إن محمدا قد وتركم وقتل خياركم، فأعينونا بهذا المال على حربه -يعنون عير أبي سفيان ومن كانت له في تلك العير تجارة- لعلنا أن ندرك منه ثأرا. فأجابوا لذلك، فباعوها وكانت ألف بعير والمال خمسين ألف دينار، وفيهم كما قال ابن إسحاق وغيره أنزل الله تعالى {إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ لِيَصُدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ فَسَيُنْفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ثُمَّ يُغْلَبُونَ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت