فهرس الكتاب

الصفحة 5716 من 6724

قبل نهاية القرن الثاني عشر الهجري

منصور بن عبد العزيز الرشيد*

أولًا - المؤلفات الفقهية:

شغل الفقه الإسلامي عقول الأمة الإسلامية منذ أن هداها الله إلى الدين الحنيف الوافي الكافي الصالح لكل زمان ومكان ولكل عصر وأوان؛ فقد كان الصحابة رضوان الله عليهم يسألون الرسول عليه الصلاة والسلام فيما يعرض لهم. وكان الوحي ينزل عليه من السماء بالقول الفصل, الحكم العدل غير القابل للتحريف والتأويل. وحين انقطع الوحي ولحق الرسول بالرفيق الأعلى كان صحابته قد فقهوا في دينهم. وكان بعضهم مرجعًا مهمًا في كثير من المعضلات التي تحدث في هذه الأمة, وهكذا كان العلماء يتسلم الراية بعضهم من بعض, وينظرون فيما يجد في حياتهم من مشاكل على هدي من سبقوهم. ثم يعملون فكرهم بالاستنباط من كتاب الله وسنة رسوله. حتى بنوا هذا الصرح الشامخ الموطد الأركان القوي الدعائم من الدراسات الفقهية التي واكبت الأمة الإسلامية في تاريخها الطويل حيث تم وضع الدراسات والأسس والأحكام والضوابط والشروط لجميع المشاكل الواقعية... وقد أدى اختلاف وجهات النظر وتوسع رقعة البلاد الإسلامية إلى نشأة المذاهب الفقهية وتعدد مدارس الفقه . وتبع كل مذهب فريق من رجال الفكر على مر العصور يمحصون قول صاحب المذهب ويستدلون له. وقد يخالفون بعضًا في بعض المسائل. وأشهر هذه المذاهب هي المذاهب الأربعة: المذهب الحنفي والمذهب المالكي والمذهب الشافعي والمذهب الحنبلي, وهناك مذاهب فقهية أخرى. كالمذهب الظاهري وغيره. وقد أثرى هذا الجهد حصيلة الفقه الإسلامي, وملأ جوانبه نقاشًا ودراسة. الأمر الذي أتاح للأمة علاج مشكلاتها والإفتاء في جميع النوازل التي وقعت. وإذا كانت كتب الفقه في المذاهب المختلفة قد قامت بتسجيل ذلك كله وتشعبت مناهجها في تفصيل ذلك ابتداء من المختصرات الفقهية وانتهاء بالكتب المبسوطة. ومن الكتب التي تناقش مذهبًا واحدًا إلى الكتب التي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت