كيف أمري فيكم ؟ قالوا: سيدنا . وابن سيدنا ، وأفضلنا رأيًا ، وأيمننا نقيبة . قال: فإن كلام رجالكم ونسائكم عليَّ حرام حتى تؤمنوا بالله ورسوله . فما أمسى فيهم رجل ولا امرأة إلا أسلموا ، إلا الأصيرم . فإنه تأخر إسلامه إلى يوم أحد . فأسلم وقاتل وقتل ، ولم يسجد لله سجدة . فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ' عمل قليلا وأُجِر كثيرًا ' . فَأَقام مصعب في منزل أسعد يدعو الناس إلى الإسلام حتى لم يبق دار من دور الأنصار إلا وفيها رجال ونساء مسلمون ، إلا ما كان من دار بني أُمية بن زيد وخطمة ، ووائل ، وواقف . وذلك: أنهم كان فيهم قيس بن الأسلت الشاعر . وكانوا يسمعون منه ، فوقف بهم عن الإسلام ، حتى كان عام الخندق ، بعد أن هاجر رسول الله صلى الله عليه وسلم . فلما كان من العام المقبل . وجاء موسم الحج . قال من أسلم من الأنصار: حتى متى نترك رسول الله صلى الله عليه وسلم ، يُطَرَّد في جبال مكة ويُخاف ؟ ! فخرجوا مع مشركي قومهم حجاجًا . ( بيعة العقبة الثانية: ) فلما وصلوا واعدوه العقبة ، من أواسط أيام التشريق للبيعة ، بعد ما انقضى حجهم . فقال له العباس: ما أدري ما هؤلاء القوم الذين جاءوك ؟ إني ذو معرفة بأهل يثرب . فلما كان بالليل تسللوا من رحالهم مختفين ، ومعهم عبد الله بن عمرو بن حرام - أبو جابر - وهو مشرك ، وكانوا يكاتمونه الأمر . فلما كانت الليلة التي واعدوا فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم