فهرس الكتاب

الصفحة 4711 من 6724

قال: فكثر اللغط ، وارتفعت الأصوات ، حتى خشينا الاختلاف . فقلت: ابْسُطْ يدك يا أبا بكر . فبسطها ، فبايعته . ثم بايعه المهاجرون . ثم بايعه الأنصار . ونزونا على سعد بن عبادة . فقال قائل منهم: قتلتم سعد بن عبادة . قال: فقلت: قتل الله سعد بن عبادة . ( بيعة العامة لأبي بكر: ) ولما بويع أبو بكر في السقيفة ، وكان الغدُ ، جلس أبو بكر على المنبر . فقام عمر قبل أبي بكر فتكلم فحمد الله ، وأثنى عليه بما هو أهله ، ثم قال أيها الناس . إني قد قلت لكم بالأمس مقالة ، ما كانت وما وجدتها في كتاب الله . ولا كانت عهدًا عهده إليَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم . ولكني قد كنت أرى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سَيُدَبِّر أمرنا - يقول: يكون آخرَنا - وإن الله قد أبقى فيكم كتابه الذي به هدى رسوله صلى الله عليه وسلم . فإن اعتصمتم به هداكم الله لما كان هدى له رسوله . إن الله قد جمعكم على خيركم - صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وثاني اثنين إذ هما في الغار - فقوموا فبايعوه . فبايع الناس أبا بكر البيعة العامة ، بعد بيعة السقيفة . ثم تكلم أبو بكر رضي الله عنه . فحمد الله ، وأثنى عليه بالذي هو أهله . ثم قال: ' أما بعد ، أيها الناس ، فإني قد وُلِّيت عليكم . ولست بخيركم ، فإن أحسنت فأعينوني . وإن أسأتُ فقَوِّموني . الصدق أمانة ، والكذب خيانة . والضعيف فيكم قوي عندي حتى أريح عليه حقه إن شاء الله . والقوي فيكم ضعيف ، حتى آخذ الحق منه ، إن شاء الله .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت