فهرس الكتاب

الصفحة 5833 من 6724

باب المشركة[1]

وإن تجد زوجا وأما ورثا [2] ... وإخوة للأم حازوا الثلثا [3]

وإخوة أيضا لأم وأب [4] ... واستغرقوا المال بفرض النصب [5]

فاجعلهم كلهم لأم [6] ... واجعل أباهم حجرا في اليم [7]

واقسم على الإخوة ثلث التركة [8] ... فهذه المسألة المشركة [9]

(1) بتشديد الراء، أي: المشترك فيها؛ سميت بذلك لقول بعض أهل العلم، بتشريك الأشقاء فيها، وتسمى: بالحمارية، والحجرية، واليمية.

(2) أي: الزوج، والأم، أو الجدة فأكثر.

(3) والمراد: اثنان فأكثر، والألف للإطلاق.

(4) أي: أشقاء، ذكرا فأكثر، ولو كان معه إناث.

(5) أي: استغرق المذكورون غير الأشقاء المال، بفرض النصب: جمع نصيب.

(6) أي: اجعل الإخوة الأشقاء والإخوة لأم، كلهم لأم.

(7) أي: كحجر ملقى في اليم، يعني البحر.

(8) أي: واقسم على الإخوة الأشقاء، والذين لأم فقط، ثلث التركة بينهم بالسوية.

(9) المشهورة من زمن الصحابة إلى وقتنا هذا؛ وأركانها: زوج وأم، أو جدة فأكثر، وإخوة لأم، وإخوة أشقاء، ذكور محض، أو ذكور وإناث، وأقلهم ذكر واحد؛ أو ذكر وأنثى؛ لا إناث فقط، ولا إخوة لأب؛ وأصلها من ستة: للزوج النصف ثلاثة، وللأم، أو الجدة فأكثر السدس واحد، والإخوة للأم الثلث اثنان.

وذهب الشافعي في المشهور عنه ومالك: إلى تشريك الإخوة الأشقاء مع الإخوة لأم، في الثلث: فيكون بينهم على عدد رءوسهم ويروى عن عثمان وزيد بن ثابت، وقضى به عمر أخيرا؛ وقضى أولا بالثلث للإخوة لأم فقط، وأنه لا شيء للإخوة الأشقاء، لاستغراق الفروض المسألة.

وهو مقتضى النص والقياس، وإحدى الروايتين عن زيد، ومذهب علي وابن مسعود، وأبي بن كعب، وابن عباس، وأبي موسى رضي الله عنهم، وأبي حنيفة، وأحمد، وأحد قولي الشافعي.

وهو أصح، لقوله تعالى: {فَهُمْ شُرَكَاءُ فِي الثُّلُثِ} ، وقوله - صلى الله عليه وسلم: «ألحقوا الفرائض بأهلها، فما بقي فهو لأولى رجل ذكر» ولم يبق للأشقاء شيء، فيسقطون. والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت